الأربعاء، 27 يوليو 2016

كلمة وزير الشؤون الأجنبية الأوزبكسنتاني أمام جلسة كبار المسؤولين بمنظمة التعاون الإسلامي


تحت عنوان "كلمة عبد العزيز كاميلوف في جلسة كبار المسؤولين بمنظمة التعاون الإسلامي" نشر الموقع الإلكتروني "UzReport"، يوم 26/7/2016، الخبر التالي:


يوم 26/7/2016 انعقدت بمدينة جدة جلسة لكبار المسؤولين في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي للتحضير للدورة الـ 43 لمجلس وزراء الشؤون الأجنبية بمنظمة التعاون الإسلامي. وألقى وزير الشؤون الأجنبية بجمهورية أوزبكستان عبد العزيز كاميلوف كلمة أمام المشاركين في الجلسة:

"السيد نائب الأمين العام المحترم،
السيد الرئيس المحترم،
رؤساء الوفود المحترمون،
قبل كل شيء إسمحوا لي باسم الوفد الأوزبكستاني أن أشكر وبصدق الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وحكومة المملكة العربية السعودية على الحفاوة وحسن الضيافة والتنظيم الرائع لجلسة اليوم.
وكما هو معروف للجميع، الدورة الـ43 لمجلس وزراء الشؤون الأجنبية بمنظمة التعاون الإسلامي ستجري يومي 18 و19/10/2016 في طشقند عاصمة أوزبكستان. والجانب الأوزبكستاني يقوم بنشاط بالأعمال التحضيرية لهذه المناسبة الهامة جداً من أجل التوصل إلى النتائج، وفتح آفاق جديدة لتعاون كل الأمة الإسلامية.
وأوزبكستان توجه الشكر للأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، وخاصة الأمين العام للمنظمة السيد إياد أمين مدني على الدعم والإسهام الذي قدمته من أجل التحضير للدورة القادمة لمجلس وزراء الشؤون الأجنبية بمنظمة التعاون الإسلامي التي ستجري في طشقند. ومن ضمن هذا الخط نحن نقيم عالياً نتائج زيارة السيد مدني لأوزبكستان في يونيه عام 2015 ونتائج لقاءآته مع قيادة بلادنا.
السيدات والسادة،
اسمحوا لي باختصار أن أقتسم معكم رؤية أوزبكستان عن دور وأهمية منظمة التعاون الإسلامي في العالم المعاصر، وكذلك الأفضليات القائمة أمامها من خلال رئاستها للمنظمة.
فجمهورية أوزبكستان عضو في منظمة التعاون الإسلامي من عام 1996، وتعطي أهمية كبيرة لمستقبل تفعيل التعاون معها ومع أجهزتها في جميع المسائل التي تتمتع بأهمية مشتركة.
وتعطي أهمية بالغة للتعاون في إطار المنظمة، ومن بداية العام الجاري وقعت وصادقت أوزبكستان على نظام منظمة التعاون الإسلامي، الذي صدر في عام 2008 ويدعو كل الدول الأعضاء التي لم تقم بذلك بعد للإسراع بالإنضمام لهذه الوثيقة الأساسية.
وأوزبكستان تعي أن حركة تفاعلات العولمة والتحولات العميقة في نظم العلاقات الدولية تؤدي إلى ظهور تحديات وتهديدات جديدة للأمن أمام منظمة التعاون الإسلامي.
وفي هذه الظروف ترتفع أهمية منظمة التعاون الإسلامي في مجال تعزيز التسامح والإحترام المتبادل للثقافات، والسلام والتفاهم داخل العالم الإسلامي وبين ممثلي مختلف الديانات والشعوب. وترتفع في نشاطات منظمة التعاون الإسلامي أهمية مبادئ، مثل: البحث عن طرق سلمية وسياسية ودبلوماسية ووقائية لتسوية الصراعات، وكذلك التعامل معها في الوقت المناسب.
ومن وجهة نظرنا أنه من الأسباب الرئيسية للتحديات التي تقف أمام العالم الإسلامي، هي ما يجري من خلال محاولات تشويه سمعة الإسلام، والتقليل من شأنه في العالم.
وكما نرى أن مهمة حماية القيم الإسلامية الحقيقية والثقافة الإسلامية، وإظهار أهميتها التاريخية الضخمة كدين يدعو للسلام والتسامح، وتعزيز قيم التسامح والتعليم والغنى الفكري، تدخل على الخط الأول في نشاطات منظمة التعاون الإسلامي بالوقت الراهن.
ومن خلال هذا، تقف أوزبكستان خلال فترة رئاستها لمجلس وزراء الشؤون الأجنبية بمنظمة التعاون الإسلامي مع تعزيز دور منظمة التعاون الإسلامي كمنتدى فعال وهام للدول الإسلامية مع التركيز خاصة على مسائل رفع مستوى المقدرات الثقافية والإنسانية لمنظمتنا. والشعار الذي اعتمدته الرئاسة "التعليم والتربية هو الطريق نحو السلام والتشييد"، وكما هو واضح يعكس تماماً أفضليات رئاستنا، التي هي على الشكل التالي:
أولاً، في الوقت الراهن هناك توترات ومنافسات سياسية واقتصادية وإنسانية في العالم. وفي هذه الظروف على منظمة التعاون الإسلامي أن توجه عناية خاصة لمسائل تعزيز مستقبل تطوير المقدرات الفكرية والعلمية والتقنية والتكنولوجية لدولنا.
وفي هذا المجال تتمتع دراسة ونشر إنجازات أجدادنا العظام، مفكري العالم الإسلامي، وإسهامهم القيم في تطوير الحضارة الإنسانية بأهمية خاصة. وعلى سبيل المثال أوزبكستان تملك تراث فريد للثقافة الإسلامية. وأسماء شخصيات عظيمة، مثل: الإمام البخاري، والإمام الترمذي، وبيروني، والخوارزمي، والإمام المعترضي، المعروفين جيداً ليس في تاريخ الدول الإسلامية وحسب، بل وفي العالم كله.
وتعتبر دراسة ونشر أعمالهم إسهام في تطوير العلوم العالمية، لأنها يشكل فكرة هامة من أجل التفسير الصحيح وتقبل القيم والثقافة الإسلامية، خاصة في أوساط الجيل الشاب، وحماية الإسلام من كل الجوانب على المستوى الدولي، وتوفير السلام والتفاهم بين الأديان، وبين القوميات، وكذلك بين الثقافات.
ثانياً، التطور الإجتماعي والاقتصادي الدائم لايمكن تصوره دون تعاون علمي وتكنولوجي واسع، موجه نحو تسهيل طرق الإدخال العملي للتكنولوجيا المبتكرة الجديدة، وغيرها من المنجزات العلمية والتكنولوجية.
ومسائل تطور العلوم والتكنولوجيا يجب أن تأخذ مكانها الملائم في جدول أعمال منظمة التعاون الإسلامي.
ثالثاً، قضايا الأمن تبقى عاملاً جدياً، وعقبة تعيق التنمية في بعض الدول في المنطقة، وفي العالم الإسلامي بالكامل.
ويتمتع توفير وحدة الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، دوراً هاماً في حل قضايا الأمن، والقضاء على الخلافات القائمة بينهم، وتوحيد جهودهم في محاربة الإرهاب والتطرف الفكري.
رابعاً، يملك العالم الإسلامي مقدرات اقتصادية وإستثمارية ضخمة, وكذلك موارد طاقة، تسمح بالحفاظ على حركة نمو عالية وقوية للتنمية الإجتماعية والاقتصادية. ولهذا هام جداً إمتلاك الآليات الضرورية لتطوير التعاون وتوسيع صلات المنافع المتبادلة التجارية والاستثمارية في إطار منظمة التعاون الإسلامي، وكذلك بين الدول في منطقة منظمة التعاون الإسلامي وغيرها من أبرز دول العالم.
خامساً، تعتبر قضية عدم إنتشار اسلحة الدمار الشامل من أكثر القضايا المعاصرة حدة. وأوزبكستان إنضمت في عام 1992 لمعاهدة منع إنتشار الأسلحة النووية، وبادرت في عام 1993  لإحداث منطقة خالية من الأسلحة النووية في آسيا المركزية. وهذه المبادرة وجدت تنفيذها العملي في معاهدة منطقة آسيا المركزية خالية من الأسلحة النووية، التي وقعتها أوزبكستان والدول المجاورة في عام 2006، وكذلك بروتوكول الضمانات الذي وقعته الدول الخمس الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن في منظمة الأمم المتحدة في عام 2014.
وأوزبكستان تقف مع التوسع المستمر لجغرافية المناطق الخالية من الأسلحة النووية، وتدعم فكرة إحداث منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.
 أعضاء الوفود المحترمون،
نحن مقتنعون بأن كل دولنا تقف مع تعزيز دور ومكانة وزيادة شخصية منظمة التعاون الإسلامي في المجتمع الدولي. وتحقيق هذه الأهداف مرتبط مباشرة بمستوى وحدتنا، وتعميق التفاهم المتبادل والإحترام المتبادل، والإستعداد لحل وسط معقول وسعي الأطراف لإيجاد أرضية مشتركة للمصالح.
وفي هذا المجال أود أن أقول أن الأهمية الرئيسية يتمع بها العمل والقرارات المتخذة على مستوى الخبراء، وخاصة جلسة كبار المسؤولين.
ونتائج هذا الحدث تشكل في الكثير أساساً وتحدد نجاح الدورة المنتظرة لمجلس وزراء الشؤون الأجنبية بمنظمة التعاون الإسلامي في طشقند.
وأود أن اتمنى لجميع المشاركين في إجتماع اليوم عمل مثمر وفعال في بحث ماورد في جدول الأعمال من مسائل، والتفاهم على القرارات ذات الصلة.
وشكراً على إهتمامكم".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق