الخميس، 30 يونيو، 2016

قتيبة بن مسلم فاتح المشرق الإسلامي


تحت عنوان "قتيبة بن مسلم.. فاتح المشرق الإسلامي" نشرت جريدة "الخليج" بتاريخ 22/6/2016 مقالة كتبها: حمد حماد، وجاء فيها:


قائد إسلامي شهير يعتبر من كبار القادة الذين سجلهم التاريخ، قاد الفتوحات الإسلامية في بلاد آسيا الوسطى (ما وراء النهر) في القرن الأول الهجري، وعلى يديه فتحت هذه البلاد التي تسمى اليوم بالجمهوريات الإسلامية، التي انفصلت عما كان يسمى بالاتحاد السوفييتي، وتوغل حتى حدود الصين.
هو قتيبة بن مسلم بن عمرو بن حصين بن الأمير أبو حفص الباهلي، أبوه مسلم بن عمرو من أصحاب مصعب بن الزبير والي العراق من قبَل أخيه أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير، وقاتل معه في حربه ضد عبد الملك بن مروان سنة 72هـ (692م)
ولد قتيبة بن مسلم سنة 49 هـ بأرض العراق في بيت إمارة وقيادة، تعلَم العلم والفقه والقرآن، وفي الوقت نفسه تعلم فنون الفروسية حتى قيل: نشأ قتيبة على ظهور الخيل، ولفتت مهاراته القائد المهلب بن أبي صفرة وكان خبيراً في معرفة الأبطال ومعادن الرجال فأوصى به والي العراق الشهير الحجاج بن يوسف الثقفي، فانتدبه لبعض المهام ليختبره بها، وأبدى شجاعة فائقة وموهبة قيادية فذَة، ثم ولَاه عبد الملك بن مروان مدينة الرَي، وولَاه -أيضاً- خراسان، وقد كانت حينها من أعمال العراق، وهي تحت إمرة الحجاج، فلم يعبأ بشيء سوى الجهاد، فلمَا وصل خراسان سنة (86هـ، 705م) علا بهمته إلى فتح بلاد ما وراء النهر، وأقام بخراسان ثلاث عشرة سنة، وانطلق منها إلى فتوحاته الكبيرة. وكان المهلب بن أبي صفرة والياً على خراسان من عام 78هـ حتى عام 86هـ، وقد رأى الحجاج أن يدفع بدماء شابة جديدة في قيادة المجاهدين هناك، فلم يجد أفضل من قتيبة بن مسلم لهذه المهمة، ومنها بدأ قتيبة بن مسلم فتوحاته، وسار على الخطَة نفسها التي سار عليها آل المهلب، التي تعتمد على الضربات السريعة القوية المتلاحقة على الأعداء، فلا يترك لهم وقتًا للتجمُع أو التخطيط لرد الهجوم على المسلمين.
مسيرة مظفرة
ابتدأ قتيبة مسيرته إلى فتح الشرق كله، ففتح المدائن مثل خوارزم وسجستان، حتى وصل إلى سمرقند، فحاصرها حصاراً شديداً حتى صالحه أهلها على أموال كثيرة جداً، ومن جميل ما يروى في فتح سمرقند أن المسلمين حينما دخلوها أخرجوا ما فيها من الأصنام وأحرقوها، وكان أهل سمرقند يعتقدون أن من استخف بها هلك، فلما أحرقها المسلمون ولم يصابوا بأذى أسلم من أهلها خلق كثير.
وفطن له الصُغْد فجمعوا له الجموع؛ فقاتلهم في شومان قتالاً عنيفاً حتى هزمهم، وسار نحو بيكَنْد (باي قند) وهي آخر مدن بُخَارَى، فجمعوا له الجموع من الصُغْد ومَنْ وَالَاهُم فأحاطوا به من كل مكان، وكان له جواسيس بين صفوفهم يمدُونه بالأخبار، فلما عرفوهم أعطوهم أموالًا طائلة ليصدُوا عنهم قتيبة، فجاؤوا يُثَبطونه عن قتالهم فقتلهم، ثم جمع الجيش وخطب في جنوده وحثَهم على القتال، فقاتلوا أشدَ القتال، وفتحوا الطوق وغنم منها أموالًا لا تُحصى، ثم اتَجه ناحية الصين، فغزا المدن التي في أطرافها وانتصر عليها، وضرب عليهم الجزية، فأذعنت له بلاد ما وراء النهر كلها.
الصين تدفع الجزية
بلغ عظم فتوحات قتيبة مستوى جعل ملك الصين، مهاب الجانب في منطقته، يرسل بالهدايا إلى الفاتح العظيم حتى يدفعه إلى التراجع عن قسمه بأن يدخل المسلمون الصين، وأرسل له حفنة من تراب الصين ليطأها حتى يكون قد أبر بقسمه، وكان قتيبة بن مسلم لما ولي القيادة أقسم أن يطأ أرض الصين، وتوغل في بلاد ما وراء النهر إلى أن وصل إلى تركستان (تركستان الشرقية) التي هي الآن خاضعة للصين فأرسل ملك الصين إليه وزراءه ووفده، وقالوا له: لا تدخل إلى أرضنا ونحن نرضيك بما تشاء وندفع لك من الجزية ما تشاء، فَقَالَ لهم: أقسمت أن أطأ أرض الصين، قالوا: نَحْنُ نعطيك ما تبر به بقسمك، فذهب وفد ملك الصين وأخذوا تراباً من تراب الصين وحملوه وجاؤوا به إلى قتيبة، فوطأه بقدمه ووقف عليه، وأخذ منهم الجزية.
أخذ قتيبة يخطط لكي ينطلق من فرغانة - وهو إقليم يمتد حالياً بين أوزبكستان وطاجكستان وقرغيزيا - لكي يؤمن حدود الدولة الإسلامية، ويثبت فتح البلاد التي وطأتها جيوش الإسلام، إلا أن التغيرات السياسية التي وقعت في تلك الفترة عقب وفاة الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك وتولي سليمان بن عبد الملك الخلافة، أطاحت بالقائد قتيبة من منصبه والياً على خراسان ومن قيادة الجيش، ليتوقف عند التخوم الغربية للإمبراطورية الصينية، وتحديداً عند منطقة كاشغر (قشقار)، التي تقع في تركستان الشرقية داخل حدود الصين الحالية.
مقتل قتيبة
حارب قتيبة ثلاث عشرة سنة لم يضع فيها السلاح، وقد كان من فضل جهاد قتيبة ورجاله أن الله أذن بدخول الإسلام إلى ربوع المشرق الإسلامي، والذي يضم بلاداً تتوزع اليوم بين إيران وأفغانستان، أما الجزء الأكبر منها فيقع في الجمهوريات الإسلامية الخمس في آسيا الوسطى كازاخستان (قازاقستان)، وأوزبكستان، وتركمانستان، وطاجكستان، وقيرغيزيا.
كان قتيبة بن مسلم من قادة الحجاج بن يوسف الثقفي، وهو يعلم مقدار كراهية سليمان بن عبد الملك للحجاج، فلما ولي سليمان الخلافة خشي قتيبة من انتقامه؛ لأنه وقف إلى جانب الوليد بن عبد الملك حين أراد أن يخلع أخاه سليمان من ولاية العهد ويجعلها لابنه، ولذلك عزم قتيبة على الخروج على سليمان، وجمع الجند والجيوش وعزم على خلع سليمان بن عبد الملك من الخلافة وترك طاعته، وذكر لهم همته وفتوحه وعدله فيهم، ودفعه الأموال الجزيلة إليهم، فلما فرغ من مقالته لم يجبه أحد منهم إلى مقالته، فشرع في تأنيبهم وذمهم، قبيلة قبيلة، وطائفة طائفة، فغضبوا عند ذلك ونفروا عنه وتفرقوا، وعملوا على مخالفته، وسعوا في قتله، وكان القائم بأعباء ذلك رجل يقال له وكيع بن أبي سود، فجمع جموعا كثيرة، ثم ناهضه فلم يزل به حتى قتله، وقتل معه أحد عشر رجلاً من إخوته وأبناء إخوته، ولم يبق منهم سوى ضرار بن مسلم.
ولما تولى «يزيد بن المهلب بن أبي صفرة» على خراسان، بأمر من الخليفة سليمان بن عبد الملك سنة «97 هـ» - وجه همه إلى فتح «جرجان» و«طبرستان»، ولم يكن المسلمون قد وطأوا أيهما من قبل، وذلك حتى يحقق فتحاً يسعد سليمان كما كانت نجاحات «قتيبة» تسعد الوليد.


الأربعاء، 29 يونيو، 2016

مقالة الدكتور أحمد عبده طرابيك استراتيجية منظمة شنغهاي للتعاون


تحت عنوان "استراتيجية منظمة شنغهاي للتعاون" نشر موقع "أقلام وكتب" الإلكتروني المصري يوم 29/6/2016 مقالة كتبها: أحمد عبده طرابيك، وهذا نصها:


تصادف عقد قمة منظمة شنغهاي للتعاون هذا العام خلال يومي 23، 24 يونيو 2016 في طشقند عاصمة أوزبكستان مع ذكري مرور خمسة عشر عاماً علي تأسيس المنظمة ، وقد ألقي الرئيس إسلام كريموف، رئيس أوزبكستان كلمة في افتتاح القمة، أوجز فيها ما حققته المنظمة من انجازات منذ تأسيسها، حيث استطاعت منظمة شنغهاي للتعاون أن يكون لها تأثير كبير علي عمليات التنمية المستدامة، وتعزيز السلام ومواجهة التحديات والتهديدات التي طرأت علي دول المنطقة، كما ساهمت بشكل كبير في توفير الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي.
على مدى السنوات الماضية تم إنجاز عمل ضخم في حجمه لتشكيل المعاهدات والأساس القانوني، حيث تم إنشاء قاعدة مؤسسية صلبة لضمان التعاون الشامل على قدم المساواة بين الدول الأعضاء في المنظمة، في ظل التغيرات التي يشهدها العالم المحيط بدول المنظمة، والصراعات وعدم اليقين وعدم القدرة على التنبؤ بعمليات النمو لأسواق العالم، وهو دعا إلي إنشاء جهاز إنذار خاص بالإرهاب الدولي، والزحف المتنامي للتطرف الذي أصبح أكثر خطورة.
في ظل الوضع الدولي الراهن تبدلت المعايير وتزايدت المواجهات، بدلا من تعزيز الثقة المتبادلة والتعاون المثمر، الأمر الذي يستحيل معه عدم تحديد رؤية واضحة، ولذلك تعمل منظمة شنغهاي للتعاون علي:
أولاً: في ظل الظروف المعقدة التي تسود العالم، أصبح من الأهمية القصوى الحفاظ على التعاون البناء المثمر للجميع، والالتزام بمبادئ التعاون والانفتاح، وعدم الانجرار للتكتلات التي من شأنها إياج مواجهات تهدد الأمن والسلم الدوليين، ولذلك فإن منظمة شنغهاي للتعاون تعمل وفق القواعد المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة وغيرها من والثائق الأساسية للمنظمة، ولذلك فمن الضروري من الآن فصاعدا الابتعاد عن كل الأعمال التي من شأنها تأجيج الصراع والصدام القائم علي دوافع أيديولوجية، واستخدام لغة الحوار في حل المشاكل الإقليمية والدولية الناشئة.
ثانياً: خلال هذه القمة تم اتخاذ قراراً بتوسيع نطاق المنظمة من خلال قبول عضوية كل من الهند وباكستان كأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، وهذا من دون أي شك، يعني أن المنظمة تؤمن بسعة الأفق في زيادة التعاون بين دول المنطقة، وزيادة نشاط المنظمة.
يدرك كل عضو في المنظمة جيداً التعقيدات والصعوبات والتحديات التي تحيد بالجميع، ولذلك يجب أن تنشأ، في المقام الأول، آلية يمكن من خلالها تحقيق توافق الآراء في اتخاذ القرارات بشأن القضايا الرئيسية المطروحة علي جدول أعمال المنظمتنا، مع الأخذ بعين الاعتبار الآراء المختلفة من بعض الدول للقضايا الملحة المتعلقة بالتنمية الدولية والإقليمية.
ولكن رغم الصعوبات والمشاكل المحتملة ، التي يمكن أن تنشأ في المستقبل، إلا أنه لايجب بأي حال من الأحوال إلغاء مبدأ التوافق المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة والنظام الداخلي للمنظمة شانغهاى للتعاون، ولابد من احترام هذا المبدأ عند مناقشة القضايا المختلفة، الأمر الذي من شأنه عدم السماح بنشوء أي خلافات قد تؤثر سلباً على كفاءة ونشاط المنظمة، ومن ثم يؤدي إلى تفتيتها وتجزئتها.
ثالثاً: الوضع في أفغانستان المجاورة، حيث أن الوضع العسكري والسياسي في ذلك البلد المجاور لنا ما زال يشهد حركة ضعيفة من قبل الأطراف الفاعلة، الأمر الذي يتطلب مزيد من الجهود والتعاون من دول الجوار، لأن استمرار الوضع علي هذا النحو يشكل خطر جدي وحقيقي وعدم الاستقرار في الدول والمناطق المجاورة.
إن الأغلبية المطلقة لأولئك الذين يرغبون في التصدي للمشكلة الأفغانية، يدركون أن هناك طريقة واحدة فقط لإيجاد حل لمشكلات ذلك البلد، إنها المفاوضات السياسية السلمية بين الأطراف المختلفة، تحت رعاية الأمم المتحدة، فمن المهم استئناف عملية التفاوض بين الحكومة والفصائل المعارضة، وخاصة حركة "طالبان"، كما يجب على كافة الأطراف البدء في عملية التفاوض دون أي شروط مسبقة.
كما يجب علي الدول المانحة والمؤسسات الدولية الالتزام بما تعهدت به في مجال تقديم المساعدات إلى أفغانستان بهدف تحقيق الانتعاش الحقيقي المطلوب في البلاد اجتماعياً واقتصادياً، ورفع مستوي معيشة السكان ، وتطوير التعليم.
تهتم أوزبكستان بمبدأ التعاون الثنائي مع أفغانستان، ولذلك فقد ساهمت في عملية إعادة الإعمار، ودعم قطاع الاتصالات والمواصلات، بما في ذلك بناء خط السكك الحديدية الوحيد في البلاد الذي يربط بين العالم الخارجي مع أفغانستان "ترمذ - مزار شريف"، وتأمين إمدادات الطاقة الكهربائية، بما في ذلك العاصمة كابول.
تدعو أوزبكستان إلي مزيد من التوسع وتعميق التعاون الاقتصادي، والوقوف صفاص واحداً باعتبار ذلك من الشروط الأساسية لتحقيق أهداف وبرامج ومهام منظمة شنغهاي للتعاون، والمهمة المشتركة في هذا الاتجاه هو ضرورة أن تنفيذ المشاريع الاقتصادية والبنية التحتية في المنطقة، والتي تلبي مصالح جميع الدول، وتطوير التعاون في مجال الاتصالات والنقل، وفي هذا الصدد، فإن أوزبكستان تدعم المبادرة التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينج بشأن إنشاء "الحزام الاقتصادي لطريق الحرير"، حيث أن تحقيق ذلك النجاح يمكن تحقيقه فقط على أساس المصالح المشتركة والمتبادلة لجميع الدول المعنية. إن تبادل وجهات النظر والعمل المثمر المشترك هو السبيل الوحيد إلى تحقيق المزيد من تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة والشراكة، فضلا عن ترسيخ جو من الاحترام المتبادل، وتنمية بوناء جسور الثقة والحوار بين دول منظمة شنغهاي للتعاون.

الجمعة، 24 يونيو، 2016

رؤية منظمة شنغهاي للتعاون لمستقبل العالم


تحت عنوان "رؤية منظمة شنغهاي للتعاون لمستقبل العالم - خاص بـ Eurasia Diary" نشرت "Eurasia Diary" يوم 24/6/2016 مقالة للدكتور أحمد عبده طرابيك، من جامعة القاهرة، وهذا نصها:


تأسست منظمة شنغهاي للتعاون عوضاً عن مجموعة "خماسية شنغهاي" في 14 سبتمبر 2001 في ألماطي بكازاخستان (ألماآتا، قازاقستان)، وافتتحت مقر الأمانة العامة لها في بكين في 15 يناير 2004 ، وفي فبراير من نفس العام أفتتحت في طشقند مقر الجهاز الإقليمي لمكافحة الإرهاب، حيث نشأت المنظمة تحت اسمها القديم بخمس دول، ووصل عددها إلي ثمانية الآن، منها أربع دول نووية "روسيا، الصين، الهند، باكستان، واثنين من أكبر دول العالم من حيث السكان "الصين ،الهند". 
 تهدف المنظمة إلي تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في المجالات الاقتصادية والأمنية، وتخفيف حدة التوتر علي الحدود المشتركة للدول الأعضاء، وتنمية العلاقات في المجالات التجارية والاقتصادية، خاصة وأنها تمتلك قدرات وموارد بشرية وطبيعية كبيرة، فقبل انضمام الهند وباكستان، كانت مساحة الدول الست الأعضاء في المنظمة تبلغ أكثر من 30 مليون كيلو متر مربع، بينما يبلغ عدد سكانها 1.5 مليار نسمة. 
منظمة شنغهاي للتعاون التي اشتد عودها في الظروف الجديدة آخذة بتحديد أهدافها ومهماتها للعقد المقبل، وتؤكد وفاءها للأسس التي نص عليها ميثاقها، ولكنها في الوقت نفسه تدقق وتحدد مهماتها ومجالات عملها، فإذا كانت هذه المنظمة الدولية تتبنى استراتيجية لمدة عشر سنوات، مدركة تحركاتها بدقة، بالإضافة إلى توسعها من حيث عدد الأعضاء، فهذا يعني أنها تحقق أهدافها بنجاح، وتسير في طريق التعاون المنشود للدول الأعضاء، فقد أثارت مسألة توسيع المنظمة أصداء واسعة، وهذا أمر طبيعي، كما أنها وللمرة الأولى منذ تأسيسها تتخذ قراراً بزيادة عدد أعضائها، وتدخل في قوام هذا الاتحاد الإقليمي بلدان كبرى في أوراسيا، خاصة أن ذلك يحتاج إلى بعض الوقت، حيث أن إجراءات انضمام أعضاء جدد تقتضي المرور بمراحل عدة، وبضرورة انضمام الدولة صاحبة الطلب إلى مجموعة كبيرة من الاتفاقيات القانونية الدولية.  
خلال قمة المنظمة الخامسة عشر في طشقند عاصمة أوزبكستان يومي 23، 24 يونيو 2016، تم التوقيع علي أحد عشر اتفاقية ووثيقة، ثمانية منها علي مستوي رؤساء الدول، وثلاث علي مستوي الوزراء والهيئات، وكانت وثيقة إعلان طشقند بمناسبة مرور خمسة عشر عاماً على تأسيس منظمة شنغهاى للتعاون، هي الوثيقة الرئيسة للقمة، والتي تضمنت تقييماً لعمل المنظمة منذ نشأتها، والأساليب التى يتم التنسيق حولها من قِبل الدول الأعضاء، والتي تهدف إلي وضع خطط التطوير، وموقف المنظمة إزاء الأوضاع الجارية علي الساحتين الدولية والإقليمية، وإيجاد حلول لقضايا الأمن والاستقرار الملحة.   
وضعت القمة خطة عمل للسنوات الخمس المقبلة "2016 - 2020" والتي تتضمن تحقيق استراتيجية تطوير المنظمة حتى عام 2025، حيث شملت  الوثيقة التي تضمت 74 بنداً بعض التدابير المحددة الرامية إلي تحقيق الاستراتيجية التى تم إقرارها فى جلسة مجلس قادة الدول الأعضاء فى منظمة شنغهاى للتعاون عام 2015، وهى استراتيجية الاتجاهات الرئيسة للتعاون المشترك بين الدول الأعضاء فى المنظمة، وذلك فى المجالات الأمنية، والسياسية، والاقتصادية، والانسانية، والثقافية، وتبادل المعلومات، والعلاقات مع العالم الخارجي.  
اعتمد قادة الدول الأعضاء فى منظمة شنغهاى للتعاون قبول كل من الهند وباكستان كعضوين جديدين في المنظمة، وذلك بعد تقديم الدولتين طلباً بذلك متضمناً التزامهما بالانضمام إلى الاتفاقات الدولية للمنظمة، وتحديد الاشتراكات المالية المقررة فى موازنتها، وكذلك عدد من المهام الوظيفية فى الهيئات الدائمة العاملة للمنظمة، والتى تم النص عليها للجانبين الهندى والباكستانى، ويزيد انضمام الدولتين من توسيع إمكانيات المنظمة في مواجهة التحديات والتهديدات المعاصرة، ويرفع قدراتها وإمكانياتها السياسية والاقتصادية والأمنية بشكل كبير. 
قبل قمة طشقند، كانت منظمة شنغهاي للتعاون تضم ستة أعضاء، هي "روسيا، الصين، كازاخستان، قيرغيزستان، طاجيكستان، أوزبكستان " وقد زاد الأعضاء إلي ثمانية بعد قبول عضوية كل من الهند وباكستان، إلي جانب الدول المراقبة "أفغانستان، إيران، منغوليا، بيلاروسيا"، والشركاء في الحوار "تركيا، سريلانكا، أذربيجان، أرمينيا، كمبوديا، نيبال"، ويربط بين كل هذه الدول أنها تدافع عن حقها في التطور، مع الأخذ في الاعتبار الخصوصية القومية لكل دولة، كما تتبني مواقف متطابقة أو قريبة من بعضها إلي حد ما من قضايا إعادة بناء العالم الحديث علي أسس أكثر عدالة، حيث تجسد المنظمة أحد المراكز الهامة في عالم متعدد الأقطاب، ولذلك فهي تتبني الدفاع عن أسس النظام العالمي وتعزيز دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في قضايا دعم السلام والأمن الدوليين، وتعزيز منظومة عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل، كما يتسع نشاط المنظمة في مجال التعاون التجاري والاقتصادي وقضايا التنمية. 
تسعي الصين ومعها روسيا إلي إعادة صياغة موازين القوي في العالم علي أسس الأقطاب المتعددة، ولذلك تعددت مبادراتهما في إنشاء تحالفات قوية بين الدول الناشئة اقتصادياً مثل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ومبادرة بكين لمفهوم "الحزام الاقتصادي لطريق الحرير"، ومؤتمر تدابير بناء الثقة في آسيا، ومجموعة "بريكس"، الأمر الذي أدى إلى تغيير جذري للمناخ في المنطقة الآوروآسيوية، وارتفاع مستوى التعاون المتفائل، وقد انعكس كل ذلك بشكل كبير علي مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية. 
رغم الأهمية الكبيرة للجوانب الاقتصادية والأمنية التي تستحوذ علي توجهات منظمة شنغهاي للتعاون، إلا أن الجانب الثقافي ليس بعيداً عن اهتماماتها أيضاً، وقد تبين ذلك خلال الاجتماع الثالث عشر لوزراء الثقافة في الدول الأعضاء الذي عقد في طشقند يوم 22 يونيو، حيث أكد الوزراء علي تفعيل التعاون في المجالات الثقافية ومنها دراسة والحفاظ على التراث الثقافي في دول المنظمة، والتصدي لعمليات الإخراج والإدخال غير القانوني للقيم الثقافية، وإنشاء قاعدة معلومات للآثار المعمارية، وتدريب المتخصصين في مجالات حماية التراث الحضاري والثقافي  وترميم الأعمال الفنية وغيرها. 
كما تسعي منظمة شنغهاي للتعاون إلي تعزيز التفاهم بين شعوب المنظمة من خلال الحفاظ على التنوع الثقافي ونشر المعرفة عن ثقافة شعوب العالم، وتنظيم الأنشطة الثقافية المشتركة، على أراضي الدول الأعضاء بالمنظمة، مثل: مهرجان الفنون الدولي "طريق الحرير" في الصين، والمهرجان الدولي للفنون المسرحية "أرت - أوردو" في قيرغيزستان، ومهرجان الفنون "بيرديمليك - الرابطة" في روسيا، والمهرجان الدولي لمسارح العرائس "تشوداري خايول" في طاجيكستان، حيث أن مثل هذه الأنشطة من شأنها توسيع التبادل الثقافي والاسهام في تعزيز الصداقة وحسن الجوار، وتوحيد الجماعات الإبداعية لكل دول المنظمة، كما تعكس التراث القومي الفريد لكل دولة.   
تحولت منظمة شنغهاي للتعاون خلال فترة قصيرة إلى منظمة دولية هامة بعد أن تكاملت قاعدتها القانونية للتعاون متعدد الأطراف في المجالات السياسية، والاقتصادية، والإنسانية، والأمنية، والطاقة، والمواصلات، والاتصالات، بالإضافة للنشاط الدائم بين وزاراء الخارجية، والدفاع، والتجارة الخارجية، والثقافة؛ وأجهزة الأمن، وحرس الحدود للدول الأعضاء، وهذا ما يعزز دور المنظمة ويحولها إلى حلف هام في مواجهة القطب الواحد الذي تتزعمه الولايات المتحدة.   
بقلم : أحمد عبده طرابيك 

الخميس، 16 يونيو، 2016

بتوجيهات خليفة ومحمد بن زايد توزيع 337 طناً من التمور في 24 دولة


تحت عنوان "بتوجيهات خليفة ومحمد بن زايد توزيع 337 طناً من التمور في 24 دولة" نشرت جريدة البيان من أبوظبي يوم 15/6/2016 خبراً جاء فيه:

بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية؛ دشنت المؤسسة مشروع توزيع التمور على الدول الشقيقة والصديقة بمناسبة شهر رمضان المبارك.
وقال مصدر في المؤسسة إنه تم شحن 337 طناً من التمور بحراً وجواً لحوالي 24 دولة حول العالم، وذكر أن توزيع هذه الشحنات الموسمية من التمور يأتي تأكيدا لحرص المؤسسة على دعم الفئات التي تعاني من الظروف المعيشية الصعبة وتوفير بعض احتياجاتها ليتم توزيعها على المستحقين خلال شهر رمضان المبارك بالتعاون مع سفارات الدولة في تلك الدول من خلال مؤسسات المجتمع المدني والمساجد والمدارس والمعاهد والمراكز الإسلامية ودور المسنين والجاليات العربية والمسلمة في بلدان الاغتراب.
وشملت شحنات التمور 15 طناً إلى مصر، و20 طناً إلى مملكة البحرين و15 طناً إلى المملكة المغربية و15 طناً إلى الجمهورية اللبنانية، وباكستان 20 طناً والهند 15 طناً وبنغلاديش 15 طناً وماليزيا 20 طناً وتنزانيا 15 طناً والمالديف 10 أطنان وأوزبكستان 10 أطنان واليابان 15 طناً وتركمانستان 20 طناً وكازاخستان 40 طناً وبيلاروسيا 10 أطنان وصربيا 10 أطنان وإيرلندا طناً واحداً وإسبانيا 4 أطنان والبرتغال 4 أطنان والاتحاد السويسري 13 طناً وألمانيا 15 طناً وبلجيكا 15 طناً وإيطاليا طنان اثنان، إضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية 18 طناً.
وتحرص مؤسسة خليفة على دعم الفئات التي تعاني ظروفا اقتصادية صعبة في العديد من الدول بعدما جرت العادة كل عام على أن تخصص المؤسسة كميات كبيرة من التمور للشعوب الشقيقة والصديقة، إضافة إلى مشروعي إفطار الصائم والطرود الغذائية لتعزيز أوجه الخير والعطاء في هذا الشهر الفضيل، وتأكيدا من المؤسسة على أداء رسالتها الإنسانية على أكمل وجه.

الأربعاء، 15 يونيو، 2016

سفارة خادم الحرمين الشريفين في طشقند تقيم مأدبة إفطار بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك


أقامت سفارة خادم الحرمين الشريفين في طشقند مأدبة إفطار بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك بفندق إنترناشينال طشقند يوم 10 رمضان 1437هـ الموافق 15/6/2016م.
حضرها مسؤولين كبار بالدولة، وفي مقدمتهم، نائب وزير الشؤون الأجنبية بجمهورية أوزبكستان وعدد من موظفي الوزارة، ووزير الشؤون الدينية في أوزبكستان وكبار الموظفين في الوزارة، ومسؤولين من إدارة المسلمين في أوزبكستان وكبار رجال الدين، ورؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية العربية والإسلامية المعتمدة لدى أوزبكستان، وعدد من رؤساء وأساتذة مؤسسات التعليم العالي وأكاديمبة العلوم الأوزبكية، وعدد من الشخصيات الإجتماعية والصحفية.


وكان في استقبالهم سعادة الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الشايع السفير المفوض فوق العادة للمملكة لدى أوزبكستان وأعضاء وموظفي السفارة.

الخميس، 9 يونيو، 2016

طائرة Airbus A330 مصرية هبطت في أوزبكستان بسبب تهديد بإنفجار


تحت عنوان "طائرة Airbus A330 مصرية هبطت في أوزبكستان بسبب تهديد بإنفجار" نشرت "UzReport"، يوم 8/6/2016 خبراً جاء فيه:


صباح يوم 8/6/2016 طائرة Airbus A330-220  تابعة لشركة الخطوط الجوية المصرية، المتجهة من القاهرة إلى بكين، هبطت إضطرارياً في مطار مدينة أورغينيتش بسبب معلومات عن إمكانية وجود مادة متفجرة على متن الطائرة، وفق ما أعلنته شركة الخطوط الجوية القومية "أوزبكستون هوا يوللاري" على صفحتها الإلكترونية.
وجاء في الخبر أنه كان على متن الطائرة 17 شخصاً من فريق الركب الطائر و118 راكباً.
"وفي الوقت الراهن تقف الطائرة في منطقة آمنة. وتم إجلاء أعضاء فريق الركب الطائر والركاب. وتقوم الجهات المختصة بالكشف والتفتيش على الطائرة"، وفق ما جاء في الخبر.

السبت، 4 يونيو، 2016

السفارة الاردنية في اوزبكستان تحتفي بالأعياد الوطنية


تحت عنوان "السفارة الاردنية في اوزبكستان تحتفي بالأعياد الوطنية" نشرت جريدة "الدستور" الأربعاء، 1 يونيه/حزيران، 2016 خبراً جاء فيه:

عمان - اقام السفير الاردني لدى اوزبكستان صالح الجوارنة حفلا خاصا بمناسبة عيد الاستقلال السبعين ومئوية الثورة العربية الكبرى.
واكد الجوارنة في كلمة له اثناء الحفل الذي حضره مندوبا عن الحكومة الاوزبكية نائب وزير خارجية اوزبكستان غيرت فضيلوف كلمة اكد خلالها اهمية المناسبتين التاريخيتين عيد الاستقلال ومئوية الثورة والتي مثلت ميلاد مرحلة جديدة في تاريخ الامة.
واشار الى ما حققه الاردن من انجازات عظيمة حتى اصبح يضاهي الدول المتقدمة في جميع المجالات بفضل القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبد الله الثاني، لافتا الى ان التقدم والمكانة المرموقة التي حققها الاردن جعلت منه مرتكزا ومنطلقا لمناحي التنمية المختلفة والمكان المناسب والملائم لجذب الاستثمار.
وعرض لمعاني واهداف الثورة العربية الكبرى التي اطلق رصاصتها الاولى الشريف الحسين بن علي والتي اعتبرت انطلاقة لاستقلال الامة العربية بمساعدة ومشاركة احرار العرب وحصول الامة على الاعتراف بسيادتها وبوضعها على خريطة التاريخ السياسي للعالم.
وحضر الحفل عدد من المسؤولين الاوزبكيين ودبلوماسيين وممثلي منظمات دولية وابناء الجالية الاردنية. (بترا)