الثلاثاء، 30 أغسطس، 2016

بحث مسائل العلاقات الثنائية الأردنية الأوزبكستانية


تحت عنوان "جرى لقاء مع السفير الأردني" نشرت وكالة أنباء "Jahon" يوم 30/8/2016 خبراً جاء فيه:

بتاريخ 30/8/2016 جرى في وزارة الشؤون الأجنبية بجمهورية أوزبكستان لقاء مع السفير المفوض فوق العادة للمملكة الأردنية الهاشمية صالح أحمد الجوارنه، وفق ما اعلنته الخدمة الصحفية لإدارة السياسة الخارجية في البلاد.
وبحث الجانبان المسائل الهامة للعلاقات الثنائية ومن ضمنها المتعلقة بمشاركة وفد أردني في الجلسة المنتظرة لمجلس وزراء الشؤون الأجنبية بمنظمة التعاون الإسلامي في طشقند.

رأي من مصر أوزبكستان حققت نجاحات هائلة في جميع المجالات


تحت عنوان "أوزبكستان حققت نجاحات هائلة في جميع المجالات، رأي من مصر" نشرت وكالة أنباء "Jahon" يوم 27/8/2016 خبراً من القاهرة، وهذه ترجمة كاملة له، أ.د. محمد البخاري:


تستمر وكالة أنباء "Jahon" بنشر رسائل التهنئة القادمة من الخارج بمناسبة مرور 25 عاماً على إستقلال أوزبكستان.
ونقدم لعنايتكم رسالة تهنئة من مدير مركز الدراسات القومية بجامعة القاهرة، رئيس جمعية الصداقة المصرية الأوزبكية، البروفيسور مجدي زعبل مع تقييم للمنجزات التي حققتها أوزبكستان خلال السنوات الماضية.
- خلال فترة قصيرة من حيث المقاييس التاريخية قطعت بلادكم طريقاً يعادل مئآت السنين، وحققت نجاحات هائلة في جميع المجالات.
وأود الإشارة بصورة خاصة إلى التنظيم الناجح للحدث السياسي الهام الذي جرى في العام الماضي بالبلاد، وهو إنتخابات رئيس جمهورية أوزبكستان. وبإنتخاب قائد الدولة إسلام كريموف، عبر الشعب الأوزبكي عن ثقته ودعمه لخط الإصلاحات المستمرة في البلاد. وصوت سكان البلاد لصالح الإستقرار والإزدهار، والمستقبل السلمي والسعيد للجيل الشاب، وإستمرار العمل المنتج والأمن.
 وبفضل السياسة الاقتصادية المدروسة بلغ وسطي حركة نمو الناتج المحلي الإجمالي في أوزبكستان خلال الـ 11 سنة الأخيرة نسبة لا تقل عن 8%. ومما يسترعي الإهتمام الخاص حقيقة أنه خلال فترة زمنية قصيرة تضاعف اقتصاد الجمهورية تقريباً بنحو 6 مرات. ووصل حجم حصة الفرد من السكان، من الناتج المحلي الإجمالي وفق القدرة الشرائية التي زادت خلال تلك الفترة بمعدل 4 مرات لتبلغ اليوم نحو 7 آلاف دولار أمريكي.
ومن المشجع أنه أحدثت في البلاد قطاعات تكنلوجية رفيعة جديدة تماماً، مثل: صناعة السيارات، وإنتاج مواد البناء الحديثة، والصناعات: النفطية، والكيماوية، والغذائية، والنسيج، وجملة غيرها من الصناعات. وأذهلني بعمق أنه يتركز فيها وبعمق في الوقت الراهن أكثر من 60% من كل إنتاج المنتجات الصناعية ذات القيمة الإضافية العالية في أوزبكستان.
والحصول على الإستقلال سمح بالكامل بتلبية حاجات سكان أوزبكستان من السلع الغذائية. واليوم 96% من المنتجات المستهلكة في الجمهورية تنتجها منشآت وطنية.
وعدد قليل من دول العالم تستطيع التباهي بوجود طبقة وسطى من المالكين ورجال الأعمال، وأكثرية الدول الأسيوية أثبتت أن هذه المهمة شاقة. وخلال السنوات الأخيرة تتحرك أوزبكستان بقوة وبحركة نشيطة على طريق التقدم والتحولات الديمقراطية وبحق أقامت مشاريع صغيرة وعمل حر. وتشهد على هذا حقيقة أنه يتشكل في الوقت الراهن نسبة 56,7% من الناتج المحلي الإجمالي في البلاد من هذا المجال.
وكل هذه المنجزات كانت نتيجة للتنفيذ المستمر والهادف للإستراتيجية المدروسة، والمعروفة في كل العالم بالنموذج الأوزبكي للتنمية. وأشير في هذا المجال إلى أن خبرة الجمهورية تسترعي إنتباهاً عالياً في المجتمع الدولي وتعتبر مادة للإعجاب والدراسة من قبل الكثير من الدول، ومن ضمنها مصر.
وأوزبكستان غالية على قلبي، وهي وطني الثاني، حيث عشت أفضل سنوات حياتي بصفة مستشار بسفارة بلادنا في المسائل الثقافية.
وأنتهز المناسبة لأهنئ الشعب الأوزبكي وبصدق بالحدث الهام، ذكرى مرور 25 عاماً على الإستقلال القومي! واتمنى لجميع سكان البلاد التوفيق وإستمرار الإزدهار!

وزير كويتي يقول أن الخط الذي اختارته أوزبكستان حقق فاعليته


تحت عنوان "وزير كويتي: الخط الذي اختارته أوزبكستان حقق فاعليته" نشرت وكالة أنباء "Jahon" يوم 29/8/2016 خبراً من الكويت، وهذه ترجمة كاملة له، ترجمه: أ.د. محمد البخاري.


بمناسبة الإحتفال بيوبيل الذكرى السنوية الدورية لإستقلال جمهورية أوزبكستان أرسل مندوبوا الأوساط الإجتماعية والسياسية الكويتية تهانيهم الصادقة وتمنياتهم الدافئة إلى الشعب الأوزبكي.
الشيخ ناصر صباح الأحمد الجابر الصباح، وزير شؤون ديوان أمير الكويت:
- زرت أوزبكستان أكثر من مرة، وأحب هذا البلد العظيم جداً. والكويت تعتبر من أوائل دول الشرق الأوسط التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الجمهورية. وفي الوقت الراهن تتطور بين الدولتين وبإستمرار صلات الشراكة والصداقة. والتاريخ الغني، والثقافة والتقاليد الرائعة للشعب الأوزبكي يستدعي لدى مواطني بلدي إهتمام كبير.
ونحن نتابع بإهتمام الإصلاحات الجارية في أوزبكستان بالمجالات: الإجتماعية والسياسية، والإجتماعية والاقتصادية، والتحولات الديمقراطية، الموجهة نحو  الإستقرار وتطور البلاد على مراحل. والخط الذي اختارته الجمهورية حقق فاعليته وسمح لأوزبكستان بأن تشغل مكانتها اللائقة على الساحة الدولية.
وأود أن أشير خاصة إلى أعمال التشييد الواسعة الجارية خلال سنوات الإستقلال. وتشييد في جميع مناطق البلاد المنشآت الإدارية، والتجارية، والمكاتب الحديثة، والمنشآت الرياضية، والمجمعات السكنية، وإنشاء الطرق والبنية التحتية للمواصلات المشيدة وفق المعايير العالمية. ومن بينها إدخال حيز الإستثمار خط السكك الحديدية المزودة بالكهرباء أنغرين – باب، وكلها توفر مستقبل التطور الاقتصادي لأوزبكستان ورفع مستوى رفاهية شعبها.
وأنا على ثقة من أن أوزبكستان ستحقق نجاحات كبيرة أكثر في جميع المجالات.
وعلى أعتاب الإحتفال بالحدث الهام أتمنى لشعبكم متعدد القوميات الصحة القوية، والسعادة، والهدوء، والسلام والإستقرار.
سميرة فريميش، رئيسة قسم الإتصالات في صحيفة "النهار" الكويتية:
- تمكنت من زيارة منطقتكم بصفة صحفية دولية خلال إنتخابات رئيس جمهورية أوزبكستان في العام الماضي، التي كان لها أهمية كبيرة لمستقبل الديمقراطية في البلاد، وبناء الدولة والمجتمع.
وشاهدت التحولات الكبيرة والإنجازات الضخمة المحققة في مختلف مجالات الحياة، واقتنعت بصحة الطريق المختار لمراحل التطور، والمبني على المبادئ الخمسة المعروفة والمعترف بها في العالم كالنموذج الأوزبكي.
وخلال سنوات الإستقلال جرت في الجمهورية إصلاحات واسعة لتشكيل الدولة الديمقراطية والمجتمع المدني القوي، وتحولات عميقة وإيجابية في مجالات: الاقتصاد، والتعليم، والصحة، والثقافة، والعلوم، وغيرها من المجالات. ونتائجها مرتبطة بشكل وثيق وتظهر النمو الاقتصادي في البلاد، وتحسين مستوى حياة ورفاهية الشعب.
ومن الإنجازات الكبيرة التي حققتها أوزبكستان الحديثة، الحفاظ على السلام والهدوء، وهو ما وفر الظروف الملائمة لنجاح التطور السياسي، والإجتماعي والاقتصادي. والعامل الهام في هذا هو التسامح، والتفاهم في المجتمع، والحياة السلمية لممثلي أكثر من 130 قومية.
والسياسة الشبابية التي تتبعها القيادة تستحق تقييماً عالياً. وأحدثت في الجمهورية كل الظروف لنمو الجيل الصاعد من كل الجوانب، وحصوله على التربية المتناغمة، وهو الذي يعتبر الدعم الأكثر موثوقية لتطور البلاد. والشباب الأوزبكي اليوم يفكر بشكل مستقل وبشكل جديد ويملك معارف ومهن حديثة، ويملك ثقافة سياسية وحقوقية عالية، ويصل إلى أعلى القمم في مختلف النشاطات التعليمية والرياضية والثقافية الدولية. وما يثبت هذا جزئياً النجاحات التي حققها الرياضيون الأوزبكستانيون الذين شاركوا في الألعاب الأولمبية بريوديجانيرو.
وبمناسبة ذكرى اليوبيل الهام أهنئ بصدق كل الأوزبكستانيين وأتمنى لهم إستمرار التقدم والإزدهار، والسلام، والنجاحات والإستقرار!

الاثنين، 29 أغسطس، 2016

ذكرت صحيفة النهار الكويتية أن بناء سدوداً ضخمة على أنهار آسيا المركزية محفوف بعواقب مأساوية


تحت عنوان ""النهار": بناء سدود ضخمة على أنهار آسيا المركزية محفوف بعواقب مأساوية" نشرت وكالة أنباء "Jahon" يوم 26/8/2016 خبراً من الكويت، وإليكم ترجمة كاملة له، ترجمه: أ.د. محمد البخاري:


على صفحات صحيفة "النهار" الكويتية نشرت مقالة، مكرسة لتحليل إمكانية تأثير تشييد مواقع كهرومائية ضخمة على الأنهار العابرة للحدود الدولية.
وأشارت المعلقة سميرة فريميش في المادة المنشورة، إلى أن وكالة حماية الوسط المحيط  في البرازيل منذ مدة قريبة سبق وأشارت إلى الرخصة التي أعطيت لبناء سد على مجرىنهر الأمازون. وكتبت كاتبة المادة عن ذلك، بأن الحدث يمكن أن يكون مثالاً مفيداً بالكامل لآسيا المركزية. وأشارت إلى أن الدول الواقعة في أعالي مجرى نهري أموداريا وسيرداريا تسعى لإقامة مشاريع واسعة النطاق لتوليد الطاقة من أجل حل مشاكل عجز الطاقة الكهربائية، وتتجاهل بشكل علني العواقب المأساوية لبناء مواقع ضخمة لتوليد الطاقة الكهرومائية على كل المنطقة.
واعتماداً على تقييمات الخبراء الهامين، نقلت الصحيفة أن إنشاء سدود ضخمة على الأنهار العابرة للحدود الدولية في آسيا المركزية سيسبب تدهور الأحوال البيئية التي يصعب التصدي لها وإلى تخريب النظم المتشكلة لاستخدام الطبيعة في المنطقة، وبالكامل سيغير التوزيع الفصلي، والأسس التي تشكلت منذ سنوات عديدة لمجرى المياه، وسيؤدي إلى مستوى مأساوي لعجز مصادر المياه المتشكل في المنطقة.
وأشارت المادة المنشورة في الإصدارة الكويتية خاصة إلى أنه بالنسبة للبلاد الواقعة أسفل مجرى أنهار أموداريا وسيرداريا، فإنه سيؤدي إلى قلة المياه بإنتظام في الصيف، وإلى سنوات طويلة من الجفاف الشديد، وإلى فيضانات مأساوية في الشتاء، وإلى ارتفاع نسبة الملوحة وإنخفاض كبير في خصوبة الأراضي. وسيصبح الإنخفاض الكبير في مجرى المياه سبباً لتدهور كبير للأوضاع البيئية، وإلى تدهور حاد لرفاهية السكان المحليين وإلى إنتشار الأمراض، التي سيسببها التدهور الحاد في الميزان البيئي ويؤدي إلى مضاعفة الأزمة في منطقة بحر الأورال.
وقلق خاص برأي كاتبة المقالة تستدعيه حقيقة أن بناء أعلى سدين في العالم بآسيا المركزية والمنوي تشييدهما في المكان الواقع في منطقة إنكسارات غير مستقرة ومهددة دائماً بأخطار هزات أرضية مدمرة بقوة 9 درجات وأكثر. وبالإضافة لذلك في موقع بناء سد روغين توجد طبقة ملحية قوية، والتي حتماً ستؤدي إلى ذوبانها بشكل مستمر وإختلاطها بالمياه الجارية.
ولهذا السبب أشارت إلى أنه وفقاً لمعايير الحقوق الدولية، المعترف بها من قبل الأكثرية الساحقة من دول العالم، من أجل تشييد منشآت ضخمة لها تأثير عابر للحدود الدولية، على الدول إجراء دراسات مستقلة وإيجابية من قبل الخبراء الدوليين، وعدم إلحاق الضرر بالغير والتشاور حول مثل هذه المشاريع مع كل الدول المعنية.
وفي الختام أشارت سميرة فريميش إلى أن قرار وكالة حماية الوسط المحيط  في البرازيل عن إلغاء رخصة بناء سدود ضخمة على مجرى الأمازون يعتبر شهادة أخرى على أن كل العالم يعترف ويعي سعة التهديدات الواسعة، الناتجة عن مواقع توليد الطاقة الكهرومائية الضخمة. وقرار السلطات البرازيلية يثبت مرة أخرى صحة الموقف الثابت لأوزبكستان حول عدم ملائمة تشييد محطات ضخمة لتوليد الطاقة الكهرومائة على أنهار آسيا المركزية، تحمل أخطاراً بيئية وإجتماعية وتكنولوجية ضخمة من صنع الإنسان.

الأحد، 28 أغسطس، 2016

كريموف جراح ماهر ومهندس عملية خروج أوزبكستان من القمقم السوفيتي


تحت عنوان "كريموف .. جراح ماهر ومهندس عملية خروج أوزبكستان من “القمقم” السوفيتي" نشرت جريدة "شباب النيل" الإلكترونية المصرية يوم 27/8/2016 مقالة كتبها:  محمود سعد دياب، وجاء فيها:

قبل 25 عامًا؛ نجحت جمهورية أوزبكستان إحدى دول وسط أسيا المسلمة في الخروج من “القمقم” السوفيتي المكبل للحريات والمقيد لانطلاق العلاقات الاقتصادية الخارجية، فما لبثت أن انفصلت الجمهورية المسلمة عن السوفيت مطلع التسعينات بالقرن الماضي، وتخلصت من الوضع شبه الاستعماري، حتى انطلقت بعلاقاتها الاقتصادية إلى أفاق رحبة وأجرت تحول شديد الحرفية والخطورة من الاقتصاد الشمولي إلى اقتصاد السوق الحر، فقد كان إسلام كريموف قائد تلك النهضة ورئيس الدولة الحالي، كمن يمسك بجمرة من النار في يده، وكان مثل الجراح الماهر الذي أدار العملية بمهارة فائقة وشجاعة يحسد عليها، فهو لا يريد أن يستفز الروس ويدفعهم إلى الهجوم على بلاده، وذلك بأن يتخلص من رموز وعلامات الحقبة السوفيتية والارتماء في أحضان الغرب ولا يريد في الوقت نفسه الجنوح إلى الغرب بشكل كامل فأقام علاقات متوازنة بين الشرق والغرب ورفض استخدام أراضي بلاده لكي تكون قواعد عسكرية أمريكية مثل معظم دول المنطقة، حيث استضافت بلاده قاعدة عسكرية واحدة وقت الحرب الغربية على تنظيم القاعدة في جارته أفغانستان مطلع الألفية الحالية سرعان ما أخرجها من البلاد بعد انتهاء الحرب.

ولقد عاني الأوزبك عقود طويلة تحت نير الاستعمار السوفيتي من الاستيلاء على مجهودات الفلاحين حيث كانت قيادة الحزب الشيوعي في موسكو تحتكر زراعة القطن ويتم توريد المحصول بشكل سنوي إلى العاصمة في شكله الخام ولا يملك أية معلومات حول قيمته الفعلية، لأنه كان مبتورا عن المجتمع الدولي فى تلك الحقبة، في حين كانت تحصل موسكو على خيرات البلاد مع باقي الجمهوريات بالاتحاد السوفيتي وتعيد توزيعها بشكل رأي الكثيرون انه تم بشكل غير عادل.
ولقد كانت هناك عدة حقائق مفزعة وتحديات خطيرة أمام الشعب الأوزبكي عشية نيل الاستقلال، حيث كان مخزون الدقيق والحبوب لأكثر من عشرين مليونا من السكان فى الجمهورية، يكفى لأسبوع واحد – أو أسبوعين فقط، وفى مثل هذه الظروف الصعبة، تم إعداد ووضع “النموذج الأوزبكي” للتنمية، القائم على أساس المبادئ الخمسة الشهيرة واستنادا إلى تجسيد تنفيذ استراتيجية الإصلاحات الرامية نحو تحديث البلاد.
وقد اختبر الزمن بنجاح وثيقة هذا البرنامج، وأثبتت سياستها أن أي “علاج بالصدمات” يمثل فكرة لا جدوى منها، وأن الحدود اللازمة يمكن أن تتحقق فقط بصورة تدريجية وبشكل مرحلي، وقد تم وضع الأسس القانونية اللازمة من أجل تحسين مستوى معيشة الشعب، وبناء الدولة الحقوقية الديمقراطية ذات التوجه الاجتماعى نحو اقتصاد السوق.
وتعيش شعوب أوزبكستان من قوميات مختلفة فى رخاء ورفاهية، متحدين معا فى حميمية مثل أعضاء الأسرة الواحدة، فالنجاحات التي حققتها الجمهورية جديرة عن حق بالحصول على الاعتراف بها فى أرجاء العالم.
ومنذ حصولها على الاستقلال، بدأت أوزبكستان فى إقامة روابط التعاون الاقتصادي المستقل مع الدول الأجنبية، وقد تم تحديد تلك الشراكة باعتبار الأولوية فيها المضى فى اتجاه التنمية، والذي يمثل الجانب الهام فى سياسة الدولة، ونتيجة لذلك، فقد ارتفعت إلى مستوى جديد، سمعة دولتنا المستقلة التى تتمتع بالإمكانات الطبيعية والعلمية الكبيرة، والقدرات القوية لتصدير منتجاتها.
واليوم، فقد صارت أوزبكستان عضوا فى تلك الهيئات المرموقة مثل منظمة الأمم المتحدة، والبنك الدولى، وصندوق النقد الدولى، ومؤسسة التمويل الدولية، والوكالة الدولية متعددة الجوانب لضمانات الاستثمار، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ومنظمة التعليم والعلوم والثقافة، ومنظمة العمل الدولية، والمنظمة العالمية لحقوق الملكية الفكرية، ورابطة الدول المستقلة، ومنظمة شنغهاى للتعاون، ومنظمة التعاون الإسلامى، وبنك التنمية الآسيوى، والبنك الإسلامى للتنمية، وغيرها من الهيئات والمنظمات الدولية الأخرى.
وفى الثانى من مارس لعام 1992، أصبحت جمهورية أوزبكستان عضوا كامل العضوية في منظمة الأمم المتحدة، ومنذ ذلك اليوم، يرفرف علم البلاد بكل الفخر أمام مقر المنظمة في نيويورك، وعاما بعد الآخر، يمضى تعزيز علاقات المنفعة المتبادلة مع منظمة الأمم المتحدة، والمنظمات المدرجة فى هيكلها، المتخصصة فى مختلف المجالات، بما فى ذلك الاقتصادية.
وخلال هذه الفترة المنصرمة، وبالشراكة مع الأمم المتحدة تم تنفيذ عدد من المشاريع لدعم الإصلاحات الجارية فى الاقتصاد، وفى الإدارة الحكومية، والصحة، والتعليم، وحماية البيئة، وفى سبيل تحقيق هذا الغرض، تم تقديم المساعدات التقنية التى تجاوزت قيمتها 430 مليون دولار.
وتجدر الإشارة إلى تفعيل عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، في أوزبكستان منذ عام 1993، ويعمل بالتزامن في إطار الشراكة على مواصلة الدعم القائم منذ عام 1999 للمؤسسات الوطنية فى تنفيذ المشاريع بتلك المجالات الاستراتيجية، مثل مواصلة تطوير المشروعات الصغيرة والمشروعات الخاصة، وإدخال التقنيات الحديثة في مجال الإدارة والتسويق والتنمية الزراعية، والقطاع الخاص، وحماية البيئة، والاستخدام الرشيد للطاقة. ويتمثل التأكيد على هذه الحقيقة فى تنفيذ أكثر من 250 مشروعا بقيمة إجمالية تبلغ أكثر من 200 مليون دولار منذ إقامة تلك الروابط
وقد جرى الاعتراف في عام 1992 بالقدرات المالية العالية لأوزبكستان، وذلك عندما انضمت إلى أعضاء البنك الدولي، وفى طشقند، تم افتتاح مكتبها، وفى الوقت الراهن أقيم مع هذه المؤسسة التى تقوم بالعمل على المستوى العالمى، التعاون الوثيق في مجالات مثل الصحة والتعليم وتحديث وإعادة تأهيل منظومة الطاقة، وترميم وإصلاح شبكات الرى والصرف، وتحسين البنية التحتية للمرافق العامة. ويمنح هذا الأمر بدوره، الفرصة للاندماج السريع لبلادنا في السوق الاقتصادى- المالي، وتعريف المجتمع العالمى بفاعالية “النموذج الأوزبكي” للتنمية.
ويمكن ملاحظة هذه النتائج الإيجابية نفسها، عبر الروابط القائمة مع الاتحاد الأوروبي على سبيل المثال، فقد أصبح التعاون مع هذا الهيكل التنظيمى، يمثل أولوية من أولويات السياسة الخارجية منذ السنوات الأولى للاستقلال، كما تتطور العلاقات الاقتصادية مع دول القارة في إطار اتفاق الشراكة والتعاون بين أوزبكستان والمجتمعات الأوروبية، وعلى وجه الخصوص، فخلال أعوام 1992-2015 ، تم تنفيذ مشاريع بقيمة 721.4 مليون يورو… وحتى عام 2020، وفى إطار المساعدة المالية والتقنية لتحقيق التنمية الزراعية يخطط الاتحاد الأوروبى لتنفيذ عدد من المبادرات في تصنيع المنتجات الغذائية ومشروعات إمدادات المياه والرى والمزارع، والطاقة. وللقيام بذلك الأمر، فسوف يتم في البداية تخصيص 168 مليون يورو
في إطار بلدان رابطة الدول المستقلة، فقد جرى أيضا إقامة القواعد والآليات القانونية اللازمة لتطوير العديد من المجالات الهامة، بما فيها العلاقات التجارية والاقتصادية، وشبكات النقل والاتصالات، والصلات فى المجالات الإنسانية. وهكذا، فمنذ تشكيل رابطة الدول المستقلة، تحتل أوزبكستان بصورة راسخة مكانتها بين الدول المناصرة لعدم اضفاء الطابع السياسى على عمليات تعميق التكامل الاقتصادى والحفاظ على العلاقات الاقتصادية فى مستواها الجديد. أى أنه، وضمن إطار المنظمة المذكورة، تدعم البلاد إنشاء منطقة للتجارة الحرة، على أساس مبدأ عدم تدهور النظام التجارى بين البلدان، الذى يمثل شرطا هاما للتنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة فى بلدان رابطة الدول المستقلة.
وفى 31 مايو لعام 2013، تم التوقيع فى سان بطرسبرج على معاهدة جديدة بشأن منطقة التجارة الحرة في بلدان رابطة الدول المستقلة، وفى الوقت الحالى، صدقت على الوثيقة أوزبكستان، وروسيا، وبيلاروسيا، وكازاخستان، ومولدافيا، وأوكرانيا، وأرمينيا.
ودون أدنى شك، يمثل خطوة هامة في مجال العلاقات الاقتصادية الخارجية، التوقيع على إعلان إنشاء منظمة شنغهاى للتعاون (SCO) والذى تم فى 15 يونيو لعام 2001، وذلك من قبل قادة أوزبكستان، وكازاخستان، وقيرغيزستان، وروسيا، وطاجيكستان والصين، وعبر الفترة الماضية، فقد جسدت هذه المنظمة نفسها، بوصفها آلية للتعاون متعدد الجوانب لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة، وكذلك لتطوير العلاقات الاقتصادية، وباعتبارها منصة للحوار المكشوف والبناء، وأداة فعالة لتطوير الشراكة فى مختلف الاتجاهات، ومما يثير الفخر الخاص لدى كل مواطن أوزبكي، أنه بفضل المبادرات التى تقدمت بها أوزبكستان، فقد ارتفعت تلك المجالات إلى مستوى نوعى جديد، ويمثل البرهان الساطع على هذا الأمر، ذلك التقدير العالى لإنجازات أوزبكستان فى الاتجاه المذكور، والذى منحه المشاركون في القمة الخامسة عشر لمنظمة شنغهاى للتعاون، والتى جرى عقدها في طشقند (24-25 يونيو، لعام 2016.).
وفي إطار منظمة شنغهاى للتعاون، يتم تعزيز الحفاظ على العلاقات المثمرة في المجال الاقتصادي، وفى هذا الاتجاه، يجرى عمل عدد من الآليات: مجلس رؤساء حكومات الدول الأعضاء في منظمة شنغهاى للتعاون، ومجلس الأعمال، واتحاد البنوك، وتعد أوزبكستان واحدة من مؤسسى منظمة شنغهاى للتعاون، وجنبا إلى جنب مع الدول الأعضاء الأخرى، تقوم بتحديد استراتيجية التعاون داخل المنظمة، وترى أنه من المهم توحيد الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار الإقليمى وتنمية التعاون الاقتصادى والاستثمارى.
وبالتأكيد فسوف يفتح آفاقا جديدة لهذه المساعى، إعلان طشقند الذى جرى توقيعه فى 24 يونيو من العام الحالى، فى قمة منظمة شنغهاي للتعاون المنعقدة فى طشقند، والتي تناولت آفاق التعاون فى المجالات التجارية- الاقتصادية، والاستثمارية، والنقل والاتصالات.
كما أن إقامة الروابط الوطيدة مع المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الآسيوى للتنمية (ADB) والبنك الإسلامى للتنمية (IDB)، يلعب دورا متميزا فى النهوض بالقدرات الاستثمارية لبلادنا، وتحديث السوق المالية، وتعد جمهورية أوزبكستان عضو فى بنك التنمية الآسيوى منذ أغسطس 1995، والذى افتتح مكتبا تمثيليا له فى أوزبكستان فى عام 1997، وجدير بالذكر أن أوزبكستان هي المساهم الخامس عشر الأكبر بين الأعضاء الإقليميين لبنك التنمية الآسيوي، وعبر هذه الفترة المنصرمة، جرى تنفيذ أكثر من 50  مشروعا، بقيمة إجمالية قدرها 12.5 مليار دولار، وقد تم تنفيذ هذه المشاريع فى مجالات التعليم والصحة والرى وإمدادات المياه والصرف الصحي، وبناء المساكن في المناطق الريفية، والطاقة، والطرق والمواصلات، والبنية التحتية، والقطاع المالى.
ويمثل تطوير الطاقة البديلة اتجاها جديدا هاما في العلاقات الدولية، ففى الفترة من 20-23 نوفمبر لعام 2013، عقدت فى عاصمة البلاد بالاشتراك مع البنك الآسيوى للتنمية الجلسة السادسة للمنتدى الآسيوى للطاقة الشمسية تحت عنوان “اتجاهات وآفاق تكنولوجيا استغلال الطاقة الشمسية”، ومما منح دفعة جديدة لهذه الإجراءات، القرض الذى منحه البنك الآسيوي للتنمية بقيمة 300 مليون دولار منذ عامين، لدعم تطوير فاعلية الطاقة فى إمدادات الكهرباء، وذلك لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية في أوزبكستان.
ويجرى التعاون مع البنك الإسلامى للتنمية منذ عام 2003، فى تمويل المشروعات الاجتماعية في القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد. وحتى يومنا الآن، فقد تم إنجاز 14 مشروعا بقيمة 429 مليون دولار، ومن المنتظر تنفيذ المزيد من المشاريع الأخرى بقيمة تبلغ قيمتها نحو مليار دولار.
وإجمالا، فإن التوسع اللاحق فى التعاون مع المنظمات الاقتصادية الدولية، سوف يسهم في تعزيز صيت أوزبكستان فى المجتمع الدولى وتبوأ المكانة اللائقة لها بين الدول الديمقراطية المتقدمة.

الخميس، 25 أغسطس، 2016

عام رعاية الأم والطفل في أوزبكستان


تحت عنوان "عام رعاية الأم والطفل في أوزبكستان" نشر موقع "أقلام وكتب" نشر موقع "أقلام وكتب" يوم 25/8/2016 مقالة كتبها: أحمد عبده طرابيك، مقالة جاء فيها:

المستقبل الواعد المشرق لأي شعب تحدده الظروف والامكانيات التي يتم توفيرها للأجيال الصاعدة، والخاصة بالتعليم والصحة والإعداد الروحى والبدنى. ورغم ما يتم انجازه من أعمال، تظل الأولوية القصوي، هى الحُلم بتنشئة جيل من الأطفال الأصحاءً بدنيا وروحيا، حتي يكون مستقبل البلاد الذي يرتبط بمستقبلهم أكثر إشراقاً وازدهاراً.
بعد الاستقلال أولت القيادة في أوزبكستان قطاع الصحة اهتماماً كبيراً، قناعة منها أن صحة الإنسان هي أكبر استثمار في أهم موارد الدولة، وهو المورد البشري، ولذلك تم توفير كافة الأسباب والظروف من أجل حياة صحية جيدة تتوافق مع المعايير الدولية، والاهتمام بتنشئة بدنية وروحية ونفسية صحية للأطفال والشباب، والتوسع فى الإنتاج الوطنى للأدوية. وتم تتويج الإهتمامات بصحة المواطن في أوزبكستان بإعلان رئيس أوزبكستان إسلام كاريموف "عام 2016 عاماً لرعاية الأم والطفولة" وذلك من خلال وضع قضية الحفاظ على صحة الأم والطفل، والتنشئة الصحية الشاملة للأجيال علي رأس أولويات واهتمامات الدولة، لذلك كانت معاهدة منظمة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، من أول الوثائق الدولية التى انضمت إليها أوزبكستان بعد الاستقلال، والتى صادق عليها برلمان البلاد فى 9 سبتمبر لعام 1992. وفى 8 يناير 2008 تم إقرار قانون جمهورية أوزبكستان حول "ضمانات حقوق الطفل". وكان أول شعار رفعته البلاد وسخرت له كل الجهود هو "سوجلوم أفلود أوتشون" (من أجل جيل صحى)، والذى أُعلن فى 4 مارس لعام 1993، كرمز لتجسيد الحلم حول الأجيال السليمة صحيا، وتشكيل أجيالاً شابة سليمة بدنيا وروحيا.
تعتبر رعاية المرأة والاهتمام بصحة الأم والطفل، هو اهتمام بمستقبل الأمة. فمنذ القِدم والشعب الأوزبكى يعامل المرأة بالتقدير والاحترام، باعتبارها أساس الأسرة، ونواة تشكيل المجتمع، ولذلك يتم العمل علي إثراء التقاليد والعادات الطيبة بجوهر جديد. وتعزيز لدى وعى الناس فكرة وشعار "الأم السليمة صحيا - الطفل السليم صحيا"، وبالمعنى التام للكلمة، فقد تحولت تنشئة الأجيال المتطورة إلى حركة اجتماعية عامة. وتطبيق الاجراءات الخاصة بالحفاظ على الأمومة والطفولة، والنهوض بالثقافة الطبية لدى الأسرة، وتعزيز الأسس الوراثية للسكان، الأمر الذي يمهد الظروف الملائمة لولادة الأطفال الأصحاء، من خلال تطوير خدمة الفحص الطبى، وتحسين نوعية الرعاية الطبية للنساء فى سن الإنجاب، وتطعيم المواد الغذائية بالفيتامينات والعناصر المفيدة، والنهوض بالثقافة الطبية لدى الأسرة، والفحوصات الدورية للمتزوجات حديثا.
يُعد التعليم في الصغر من أهم وأنجع المراحل لإكتساب المعارف، لما تمثله تلك المرحلة من أهمية فى سبيل بناء مستقبل مشرق. فالتعليم الدائم، والبحث الإبداعى الدءوب، لا بد وأن يؤتى ثماره فى النهاية. وفى سبيل تحقيق هذا الأمر، فقد عملت أوزبكستان علي توفير كل الوسائل التعليمية العصرية، مثل الأجهزة الحديثة والمعامل المتطورة، وتقنيات الحاسب الآلى المتصل بشبكات الانترنت، والكتب والمناهج الدراسية التعليمية التي تواكب تطورات العالم المتقدم، كما تم إقامة بنية تحتية رياضية في مختلف المدارس والمعاهد والجامعات والمؤسسات الرياضية والشبابية.
بدأت المرحلة الجديدة لإصلاح مجال التعليم، من خلال إقرار القانون الصادر فى 29 أغسطس 1997، حول "التعليم"، والذى يعتبر فريداً من حيث الشمول، والأهداف التى يحققها البرنامج القومى لإعداد الكوادر. كما تم تشريع قانون التعليم ليحظى بالأولوية فى مجالات التطوير، والاهتمام والمراقبة من كافة نواب الشعب، حتى يلبى الاحتياجات الاقتصادية، والاجتماعية، والعلمية - التقنية والثقافية للفرد والمجتمع والدولة.
لقد أصبحت السمة المُميزة للبرنامج القومى لأوزبكستان هي وصوله لمرحلة ناضجة متقدمة، حيث تتجسد العملية المكونة له فى كل من الفرد، والدولة، والمجتمع، والتعليم المتواصل، والعلم والإنتاج. ويعالج ذلك البرنامج مهام المنظومة التدريجية لتطوير التعليم، باعتبارها مجموعة دراسية - علمية - إنتاجية واحدة، هدفها إعداد الكوادر المؤهلة عاليا تتمتع بقدرة تنافسية فى جميع أفرع الاقتصاد ومجالات الحياة المختلفة فى البلاد، وتوفير التنوع الفعال فى التعليم، والعلم والإنتاج، والتنشئة الروحية - الأخلاقية للشباب على أساس القيم القومية والإنسانية العامة، وكذلك تطوير التعاون الدولى ذى المصالح المشتركة فى مجال إعداد الكوادر.
أوزبكستان التي تتمتع بمعدلات نمو اقتصادية كبيرة في منطقة آسيا الوسطي، كان من أهم عوامل ذلك النمو الاقتصادي هو النظر إلى الإنسان باعتباره أهم الموارد والطاقات التي تملكها البلاد، فخلال السنوات الخمس الأخيرة شكل متوسط النمو للناتج القومي نسبة 8,5 %. وطبقا لهذا المؤشر فإن أوزبكستان تقع ضمن أسرع الاقتصاديات نموا فى العالم. ويتيح كل هذا زيادة الموارد المخصصة للمجال الاجتماعى بصورة مستمرة، بما فيها تلك المخصصة للتعليم. حيث تخصص أوزبكستان نحو 60 % من الموازنة لتحقيق تلك الأهداف.
يوجد في أوزبكستان 1396 كلية مهنية و141 مؤسسة أكاديمية. وتنتشر تلك المؤسسات في مختلف أنحاء البلاد، حيث تم تشييد المنشآت الحديثة لها وتصميمها كمنشآت تعليمية انتاجية، وتجهيزها بمعامل علي درجة عالية من التقنية، حتي أصبح يدرس بها نحو 1،7 مليون من الشباب والفتيات. ويقوم علي العملية التعليمية بها نخبة من المعلمين الأكفاء، ومن بينهم من هو مرشح للحصول على درجة الأستاذية فى العلوم. كما تم إعداد المناهج الدراسية والتي تشمل 86 مجالا دراسيا، و225 مهنة، و578 تخصصا، حيث تتمتع بالطلب الكثيف عليها من مختلف قطاعات الاقتصاد. وتعمل تلك الكليات والمعاهد المهنية تحت إدارة المؤسسات الصناعية العملاقة في البلاد، والتى تساهم فى إعداد الكوادر الشابة للعمل فى إنتاج تلك المؤسسات.
وتتمتع جميع مراحل التعليم في أوزبكستان بالمعايير التعليمية الحكومية الحديثة، التى جرى إعدادها وتطبيقها كى تلبى متطلبات العصر، وذلك من خلال البرامج التعليمية، والوسائط المتعددة، والمناهج الدراسية، التي تستخدم على نطاق واسع التقنية التعليمية المتقدمة وأساليب التدريس التفاعلية. كما تتمتع كل مؤسسة تعليمية بمركز معلومات خاص بها، والذى يوفر كافة الوسائل الملائمة لتلقى المعارف النوعية العميقة المتنوعة.
أصبحت الإصلاحات الجذرية التى تمت في أوزبكستان بمنظومة التعليم العالى، تتم على مستويين يتكونان من شهادتى البكالوريوس والماجستير. وتعمل الآن فى أوزبكستان 59 مؤسسة تعليمية عليا، و11 فرعا إقليميا لجامعات طشقند، و6 أفرع لأبرز الجامعات الأجنبية. وفى ظل هذا الأمر يتمتع كل إقليم بجامعته وبعدد من المعاهد المتخصصة، التى تعمل على إعداد المهنيين، الذين يقومون على تحقيق التنمية الإقليمية. ويتجسد التأكيد على التوجه الخاص للنموذج القومى للتعليم فى إعداد الكوادر ذات التأهيل العالى، من خلال التعاون الدولى المثمر فى هذا المجال. فهؤلاء المتخصصون يتلقون تعليمهم فى طشقند من خلال أفرع لأهم الجامعات العالمية، منها جامعة "وستمنستر" الدولية، وجامعة "تورينو" للفنون والهندسة، ومعهد سنغافورة للتنمية الإدارية، وفروع جامعة موسكو الحكومية "لومونوسوف" ، وجامعتي "بليخانوف" الاقتصادية، و "جوبكين" الروسيتان الحكوميان.
وضعت أوزبكستان خطة لبرنامج تحديث القاعدة المادية - التقنية للمؤسسات التعليمية العليا والتطوير الجذرى لنوعية إعداد المتخصصين خلال الفترة من 2011 إلي 2016، باعتباره يمثل عاملا حيويا لتطوير منظومة التعليم. حيث تضمن البرنامج مجموعة من الإجراءات الموجهة، التى تشمل بناء وترميم منشآت الجامعات، وتوفير الإمدادات المطلوبة لها، وإقامة المعامل الحديثة المتطورة، والارتقاء بالمعايير التعليمية. من أجل تشكيل المشاعر الوطنية للشباب، والنظرة الموضوعية للتطور علي الساحة الدولية، غرس القيم القومية والإنسانية العامة فى وعيهم، حتي يكون الفرد مفيداً لبلده، ومساهماً في تطوره وتقدمه.
باعتبار أن الرياضة تعد من أهم وسائل إعداد أجيال أقوياء أصحاء جسمانيا، متطورين على نحو متناغم، ذوى شخصيات مستقلة. وباعتبارها تمثل قاعدة حيوية فى تشكيل المناح الصحى فى الأسرة والمجتمع. وتوفر الفرص للنهوض بسمعة البلاد الصعيد الدولى، فقد تم الاهتمام بالمجال الرياضي، وتشجيع الأطفال والشباب علي ممارسة الرياضة، ليس لكونها داعما للصحة الإنسانية، ولكن لأنها تقي الشباب من الانجراف نحو طرق الإدمان، كما أنها تغرس في النفوس عزيمة الإرادة، والقدرة على تجاوز الصعاب. ومن أجل ذلك فقد تم إقامة منظومة فريدة فى العالم، ذات ثلاث مستويات من المسابقات السنوية لطلاب المدارس "أوميد نيخولارى"، وللدارسين فى الكليات والأفراد "بركامول أفلود" وطلاب الجامعات. وتتمتع كل المؤسسات التعليمية، بما فيها الواقعة فى القرى، بالصالات الرياضية ذات المعايير الدولية، والمجمعات الرياضية.
خلال فترة زمنية قصيرة، استطاعت أوزبكستان إنجاز العديد من النجاحات الضخمة فى منظومة الصحة والتعليم، باعتبارهما من أهم عوامل تحقيق البلاد لبرنامج الأمم المتحدة "الأهداف التنموية للألفية"، لذلك فقد ترعرع فى أوزبكستان جيل فتى، يتمتع بالموهبة، والتعليم العصري المتطور. وظهرت ثمار العمل الموجه للمستقبل، نحو تهيئة كل الظروف الملائمة فى سبيل تهيئة الشباب، لتحمل مسئولية رخاء بلاده وشعبه، والقيام بصنع مستقبل مشرق لبلادهم.

الأربعاء، 24 أغسطس، 2016

أول مجموعة من حجاج أوزبكستان تتوجه لأداء فريضة الحج


تحت عنوان "أول مجموعة من حجاج أوزبكستان تتوجه لأداء فريضة الحج" نشر الموقع الإلكتروني "UzReport" يوم 24/8/2016 خبراً جاء فيه:


اليوم توجهت إلى العربية السعودية أول مجموعة من حجاج موسم "الحج 2016" من أوزبكستان، وتضم 470 حاجاً لأداء فريضة الحج، وفق ما أعلنته الخدمة الإعلامية للجنة شؤون الأديان بجمهورية أوزبكستان.
وقبل السفر وزع على جميع الحجاج سترات خاصة، وحقائب، ومواد فيديو، وكتيبات، تشرح شعائر الحج وكافة الجوانب التنظيمية الأخرى للحاج.
وفي هذا العام وكما هو في الأعوام السابقة ووفقاً للإتفاق مع مندوبي وزارة شؤون الحج بالمملكة العربية السعودية سيبلغ عدد الحجاج الأوزبكستانيين 5200 حاج.
ومن 24/8 وحتى 4/9/2016 ستنقل شركة الطيران القومية "أوزبكستون هاوا يوللاري" الحجاج الأوزبك إلى المدينة من مدن: طشقند، وسمرقند، وبخارى، وقارشي، ونمنغان، وأرغينيتش.
وسيبدأ المواطنون الأوزبكستانيون شعائر الحج من المدينة، وبعدها يتوجهون إلى مكة لأداء الشعائر الأساسية لفريضة الحج. وأثناء وجودهم بالمدينة سيطلع الحجاج على كل المعالم السياحية والمساجد التاريخية.