الأربعاء، 24 ديسمبر 2014

السوريون في وسط آسيا.


تحت عنوان "السوريون" نشرت صحيفة "ليدي" في عددها رقم: 41 (804) الصادر يوم  9/10/2014 على الصفحة 29. ضمن زاوية: شعوب ومصائر. مقالة كتبها كلاً من: ل.ي. جوكوفا، يو.ف. بورياكوف. نقلاً عن كتاب "الأطلس العرقي في أوزبكستان"، وترجمها إلى العربية أ.د. محمد البخاري. في طشقند بتاريخ 24/12/2014
في أوزبكستان يعيش 130 قومية وشعب مختلف. وأصبحت أوزبكستان وطناً للكثيرين منهم، وقاموا بتقديم إسهام كبير في إزدهارها. وزاويتنا مخصصة للشعوب الذين بحكم مصيرهم يعيشون هنا.
وسنعرفكم أيضاً على الشخصيات اللامعة، التي إشتهرت في منطقتنا. وسنحدثكم عن الأمريكيين، والإسبان، والإيطاليين، والدانماركيين، واليونانيين، والآشوريين، والسويديين، والفرنسيين، وغيرهم.
والسوريون يعتبرون اللغة العربية لغتهم القومية، ولكن الكثيرين منهم، وخاصة في المدن، يتخاطبون بالفرنسية، لأن اللهجة الجزائرية فيها لهجات متعددة لسكان مختلف المناطق في البلاد ويفهمون بعضهم البعض بشكل سيء. ولكنهم استوعبوا اللغتين الروسية والأوزبكية في أوزبكستان. (خلط واضح بين سورية والجزائر رغم البعد الجغرافي وتفاوت الأوضاع الإجتماعية بينهما-المترجم)


بخاري
ومعلومات مقتضبة فقط معروفة عن المراحل المبكرة لظهور السوريين في أوزبكستان. حيث عثر على أدوات زجاجية سورية في المدن الضخمة سمرقند، وبخارى، جلبها التجار السوريون عبر طريق الحرير العظيم. ومن المعروف أن مناطق الشرق الأوسط عانت في القرن الأول الميلادي من الصراعات الدينية وأدت إلى هجرات جماعية للأديان التي عانت من الإضطهاد، ومن بينهم كان المسيحيون السوريون، حيث شكلوا مجتمعات في وسط آسيا. وما يشهد على ذلك النقوش الصخرسة التي تركها المسيحيون السوريون بالقرب من سمرقند، حيث أنشأوا مدينة صغيرة في القرون الوسطى. والسوريون كانوا فلاحين، وحرفيين، وأطباء، ومهندسي بناء، ومبشرين دينيين.
ويعتقد أن أبو مسلم بنى قصر الحكم بسمرقند، في أواسط القرن الـ 8 وفق الطراز الخراساني، ومن الممكن أن المشيدين كانوا بنائون سوريون.


سمرقند
وهناك معلومات تشير إلى أن الأمير تيمور أثناء حملته على ما بين النهرين وسورية أحضر من هناك حرفيين مهرة. وكتب كلافيخو، أنه الأمير تيمور أحضر من دمشق حرفيين مهرة ينسجون مختلف الأقمشة الحريرية، ويصنعون أقواس الرماية ومختلف الأسلحة، وأفضل من صنع الزجاج والطين في العالم.
وكان لهم تأثير واضح على إنتاج حرفيي أوزبكستان، وخاصة صناع القبعات "دوبه" في شهريسابز الذين كانوا ينتجون قبعات "عراقي" وفق النموذج الذي صنعه العراقيون المهرة، الذين سكنوا هناك أيام الأمير تيمور.
ومن ستينات القرن العشرين وما بعدها درس في أوزبكستان طلاب من الجزائر، وسوريا (معهد الري وغيره) وبعضهم أنشأوا أسرهم الخاصة ولم يزالوا يعيشون في الجمهورية حتى الآن (الصحفي محمد البخاري، وغيره). وفي الإحصائيات السكانية يسمون أنفسهم عرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق