الثلاثاء، 23 ديسمبر 2014

مرحلة هامة من مراحل بناء الدولة


تحت عنوان "مرحلة هامة من مراحل بناء الدولة" نشرت وكالة أنباء Jahon نقلاً عن www.pv.uz، يوم 23/12/2014 نص التصريح الذي أدلى به رئيس بعثة منظمة التعاون الإسلامي لمراقبة الإنتخابات البرلمانية في أوزبكستان، وجاء فيه:
من 18/12/2014 بدأت عملها في أوزبكستان بعثة مراقبي الإنتخابات للمجلس التشريعي بعالي مجلس والأجهزة التمثيلية للسلطة، من منظمة التعاون الإسلامي التي تضمن 57 دولة يبلغ عدد سكانها الإجمالي 1,5 مليار نسمة.
 وسبق وأن قامت منظمة التعاون الإسلامي بمراقبة انتخابات المجلس الأدنى في البرلمان عام 2009. وفي هذه المرة ضمت اللجنة تسعة مندوبين عن دول الشرق الأوسط وآسيا. ومقرها كان في المركز التجاري الدولي حيث وضعت تحت تصرف المتخصصين كل التقنيات الضرورية وغيرها من الظروف من أجل العمل المثمر. وأجرى أعضاء البعثة العديد من اللقاءآت الرسمية، وزاروا المراكز الإنتخابية واطلعوا على أوضاع العمل في إطار الحملة الإنتخابية.
ورئيس البعثة مدير إدارة المسائل السياسية بمنظمة التعاون الإسلامي السفير علي شاه رضا أبوالحساني، خص صحيفة "PV" بمقابلة صحفية عن نتائج يوم التصويت.


علي شاه رضا أبوالحساني
والإمكانيات الواردة في القوانين الأوزبكستانية للمراقبين الدوليين على الإنتخابات ودعوة أكثر من 300 مراقب تتحدث عن ثقة الجمهورية بالعملية الإنتخابية. ونحن نقيم كثيراً الدعم الذي قدمته لنا لجنة الإنتخابات المركزية، ووفرت لنا كل الضروريات، ومن ضمنها الوصول إلى كل المراكز والمشاركين في العملية الإنتخابية.
ومعروفة لدينا الأعمال التي جرت في الآونة الأخيرة لنشر الديمقراطية في جميع المجالات وتطوير قوانين الجمهورية، ومن ضمنها الإنتخابية. والمهم في هذا أنها أخذت بعين الإعتبار المطالب الديمقراطية الدولية المشتركة، والتي تتمتع بأهمية كبيرة من أجل تعبير كل السكان عن رغباتهم بحرية. وهنا أيضاً لا بد من الإشارة إلى إعطاء البرلمان سلطات كبيرة، وأن لجنة الإنتخابات المركزية أصبحت جهازاً دستورياً مستقلاً. مما زاد من تأثير الحكومة على العملية الإنتخابية وضمان حياد لجنة الإنتخابات المركزية. وأنا على ثقة من أن السكان مهتمون أكثر بأن تكون الإنتخابات منظمة من قبل جهاز مستقل. ولا يمكن أن لا نتحدث عن أنه الآن وردت في القوانين بالتفصيل الكثير من المسارات، ومن ضمنها التصويت في أماكن التوقيف المؤقت قبل المحاكمة أو المسؤولية عن الإنتهاكات. وكل هذا يتحدث عن المداخل الهامة جداً للقيادة الأوزبكستانية نحو تشكيل المجالات الإجتماعية والسياسية. وبالنتيجة تحولت الإنتخابات الحالية إلى حدث مليء بالأفكار المحددة، وتعتبر مرحلة هامة على طريق مستقبل بناء الدولة. وأعتقد أنها كانت من أسباب مثل هذه النشاطات الحملة الإنتخابية والمشاركة العالية، إذ حتى الساعة 10 صباحاً تم الإعتراف بأن الإنتخابات قائمة.
وأنا زرت أكثر من عشرة مراكز إنتخابية بمختلف مناطق طشقند، والتدفق الكبير للناس من بداية عملية التصويت ترك عندي إنطباعاً كبيراً. وزرنا المراكز الإنتخابية من السادسة صباحاً، وتقريباً مباشرة بعد افتتاح المراكز وبدء حضور الناخبين. وكان حضورهم بعائلات كاملة، مع الصغار وكبار السن الذين كانوا يتحركون بصعوبة، ومع ذلك كانوا جميعاً يريدون استخدام حقهم بالتصويت. وتجب الإشارة إلى تواجد أطباء في المراكز الإنتخابية مستعدين للمساعدة عند الحاجة، كما خصصت أماكن للأطفال حيث يمكنهم إنتظار الوالدين. وبالكامل كانت العملية الإنتخابية منظمة بشكل جيد وبحرفية، والتصويت جرى بهدوء. وأحسست بأن لجنة الإنتخابات المركزية قامت بأعمال تحضيرية ملموسة وبشكل مسبق أعدت خطة، ووفرت للمراكز الإنتخابية كل ما تحتاجه. وأعرف أنه أعدت مجموعة محمولة من أجل إجراء التصويت في أماكن تواجد الناخبين.
وأثناء التعامل مع المسؤولين في اللجان الإنتخابية وطبعاً الناخبين شاهدنا أنهم سعداء للمشاركة في الإنتخابات. والكثيرين كانوا من الذين يصوتون للمرة الأولى. وكلهم أظهروا إهتماماً كبيراً بمصير البلاد وراغبين بالإسهام  في تطورها.
وحضرت بعثتنا المرحلة النهائية من الدعاية قبل الإنتخابية. واطلعنا على الدعاية التي جرت عبر وسائل الإعلام الجماهيرية، حيث قدمت لجميع الأحزاب إمكانيات متساوية. وأعتقد لهذا عرف كل المتحدثين معنا جيداً برامج الأحزاب، والمرشحين للعضوية والفروق بينهم، وعرفوا لمن يريدون التصويت. وما هذا إلا نتيجة للحملة الإنتخابية النشيطة، وإظهار وعي السكان العالي للحقوقهم أيضاً ؟ وإلى أي حد عرفنا أنه جرت في بلادكم خلال السنوات الأخيرة دعاية دائمة للمعارف القانونية الأساسية ومع ذلك ومن أجل أن يفهم السكان جوهر القوانين ويعرفوا كيف يستخدمونها. والجهود التفصيلية للدولة هامة جداً. وبقدر ما الناس متعلمين وتتوفر لهم المعلومات، بقدر ما هم على ثقة بحقوقهم ويعرفون ما يجري حولهم، لتكون أكثر احتمالاً بأن يقوموا بإختيار صحيح.
وأعلن أعضاء البعثة أنهم زاروا أيضاً المراكز الإنتخابية أثناء إغلاقها، وتواجدوا خلال فتح الصناديق الإنتخابية وفرز الأصوات، من أجل الإقتناع بالإلتزام بكل المعايير. وفي اليوم التالي أجروا لقاءآت مع مندوبي الأحزاب السياسية، لمعرفة آرائهم حول تنظيم الحملة الإنتخابية. ونتيجة للمتابعات اعترفت بعثة منظمة التعاون الإسلامي بأن الإنتخابات جرت على مستوى تنظيمي عالي ووفقاً للمقاييس الديمقراطية المعترف بها، وبروح الإنفتاح والعلنية والشفافية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق