الثلاثاء، 29 يوليو 2014

تهاني صادقة بعيد رمضان


تحت عنوان "تهاني صادقة" نشرت وكالة أنباء UzA، يوم 29/7/2014 خبراً جاء فيه:
بمناسبة عيد رمضان تلقى رئيس الجمهورية إسلام كريموف رسائل تهنئة من قادة الدول والحكومات الأجنبية وقادة المنظمات الدولية الهامة مع أطيب التمنيات بالخير والصحة والنجاحات للقائد الأوزبكي، والسلام والإزدهار والنجاحات للشعب الأوزبكستاني.
ومن بين التهاني التي وصلت من:
ملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين؛
وسلطان عمان قابوس بن سعيد؛
وأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح؛
ورئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان؛
ونائب الرئيس، الوزير الأول في الإمارات العربية المتحدة، أمير دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم؛
ونائب الوزير الأول في الإمارات العربية المتحدة، وزير الشؤون الداخلية الشيخ سيف بن زايد آل نهيان؛
وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني؛
ورئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية عبد العزيز بو تفليقة؛
والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد بن أمين مدني.
ولم تزل التهاني مستمرة بالوصول.


الاثنين، 28 يوليو 2014

جلالة السلطان يتبادل التهاني بعيد الفطر السعيد مع قادة الدول العربية والإسلامية


تحت عنوان "جلالة السلطان يتبادل التهاني بعيد الفطر السعيد مع قادة الدول العربية والإسلامية" نشرت جريد الوطن يوم 27/7/2014 خبراً جاء فيه:
السلطنة تستطلع هلال شوال اليوم .. والرؤية صعبة وليست مستحيلة
كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي والعمانية:
تعقد اللجنة الرئيسية لاستطلاع رؤية هلال شهر شوال مساء اليوم الـ29 من رمضان لعام 1435 هـ الموافق 27 يوليو 2014، اجتماعا لها لتحري رؤية هلال شهر شوال، حيث توضح الحسابات الفلكية أن رؤية الهلال اليوم ستكون صعبة جدا لكن ليست مستحيلة.
ومع حلول الأيام المباركة لعيد الفطر السعيد وتضرع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بالدعاء إلى الله العلي القدير أن يتقبل صيامهم وقيامهم وصالحات أعمالهم، تبادل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ برقيات التهاني بهذه المناسبة الجليلة مع أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية والإسلامية الشقيقة والصديقة.
وقد أعرب جلالته في برقياته لهم عن أطيب التهاني وأصدق التمنيات لهم بوافر الصحة والسعادة ومديد العمر ولشعوب دولهم باطراد التقدم والرقي والازدهار، داعياً الله تعالى أن يعيد عليهم هذه المناسبة الكريمة وأمثالها وعلى شعوب دولهم وجميع المسلمين بالخير واليمن والبركات.
كما أعرب القادة في تهانيهم لجلالته عن أحر التهاني والتبريكات، سائلين الله العلي القدير أن يحفظ جلالته على الدوام بموفور الصحة والعافية ومديد العمر، ويحقق بقيادته الحكيمة لشعبه الوفي المزيد مما يصبو إليه من تقدم ورخاء وازدهار، وأن يُعيد المولى تعالى هذه المناسبة المباركة على جلالته والشعب العُماني والأمتين العربية والإسلامية جمعاء بالعزة والرفعة والسؤدد.
فقد تبادل جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ برقيات التهاني مع أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية والإسلامية الشقيقة والصديقة ومن بينهم فخامة الرئيس إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان. وكل عام والجميع بخيــر ومسرة.


الجمعة، 25 يوليو 2014

عمان وأوزبكستان تستثمران 15 مليون دولار أمريكي في المكتبة


تحت عنوان "عمان وأوزبكستان تستثمران 15 مليون دولار أمريكي في المكتبة" نشرت وكالة أنباء Jahon، يوم 25/7/2014 خبراً جاء فيه:


أعلنت www.lex.uz. أنه في إطار التعاون في المجال الثقافي بين جمهورية أوزبكستان وسلطنة عمان يجري العمل بمشروع بناء مبنى لمكتبة معهد أبو ريحان البيروني للدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم في جمهورية أوزبكستان بطشقند.
وكما أشير في قرار ديوان الوزراء الصادر بتاريخ 11/7/2014، رقم: 190 الجانب العماني يمول أعمال البناء التركيب. وتم الاتفاق مبدئياً على المشروع وبدأ العمل به. ومبلغ التمويل 15 مليون دولار أمريكي.


الاثنين، 21 يوليو 2014

الحجاج في الطريق


تحت عنوان "الحجاج في الطريق" نشرت وكالة أنباء Jahon نقلاً عن لجنة شؤون الأديان في ديوان الوزراء بجمهورية أوزبكستان، يوم 21/7/2014 خبراً جاء فيه:

خلال أيام شهر رمضان المبارك هذه يحافظ المسلمون في أوزبكستان على الصيام، ويشاركون في الأمسيات الجماعية لقراءة أو سماع القرآن الكريم والصلوات التي تقام في مساجد الجمهورية.
والكثير من المؤمنين في أوزبكستان يؤدون واجبهم الديني في مكة والمدينة. وسيعودون وفق المخطط إلى الوطن يوم 29/7/2014.
وسبق وأرسل أيام 10 و17 19/6/2014 إلى المملكة العربية السعودية ثلاث مجموعات من حجاجنا.
وخلال هذا الشهر سيؤدي العمرة أكثر من 670 حاجاً من أوزبكستان، تتولى نقلهم شركة الخطوط الجوية القومية " أوزبكستان هوا يولاري" على متن طائراتها Boing-757/767.
وكل إجراءآت الحجاج تنظمها لجنة شؤون الأديان في ديوان الوزراء بجمهورية أوزبكستان، وإدارة مسلمي أوزبكستان، وغيرهم من الإدارات المختصة.

ومن أجل تقديم كل الخدمات الممكنة في العربية السعودية وجهت مجموعات عمل تضم موظفين، وأطباء، وطباخين. وحجزت لكل مواطنينا فنادق قريبة من الأماكن المقدسة.

السبت، 19 يوليو 2014

الإمارات العربية المتحدة تؤسس وكالة للفضاء وترغب بإرسال مثبار إلى المريخ


تحت عنوان "الإمارات العربية المتحدة تؤسس وكالة للفضاء وترغب بإرسال مثبار إلى المريخ" نشرت صحيفة Uzbekistan Today، يوم 16/7/2014 خبراً جاء فيه:


الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان
أعلنت الإمارات العربية المتحدة عن نيتها تأسيس وكالة فضاء خاصة بها وأن أول جهاز فضائي عربي سيرسل إلى المريخ خلال سبع سنوات. ويعني هذا المشروع دخول العالم الإسلامي عصر استكشاف الفضاء ويثبت أن المسلمون قادرون على الإسهام العلمي في تطوير الإنسانية، وفق ما أعلنه رئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في كلمة نقلتها الوكالة الإماراتية WAM.
وتخطط الإمارات العربية المتحدة لإنشاء مسبار غير مأهول، سيطلق إلى المريخ في عام 2021. وستستمر رحلته نحو الكوكب الأحمر تسعة اشهر، ويزيد طول الطريق عن 60 مليون كيلو متر، وسيصل إلى المريخ مع الإحتفالات بمرور 50 عاماً على تأسيس الإمارات العربية المتحدة.
 الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
وأعلن نائب رئيس الإمارات العربية المتحدة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن مهمة الوصول إلى المريخ اختيرت لأنها مهمة "ملحمية" و"تلهم وتحفز". وقال حاكم دبي "بغض النظر عن التوتر والصراعات في المنطقة، نحن نريد القول لكل العالم، أن العالم العربي يمكنه التوصل لإنجازات من أجل الإنسانية، في حال إحداث الظروف المناسبة".
وستشرف على البعثة وكالة الفضاء التي أحدثتها السلطات الإماراتية. وأضاف آل مكتوم، وستكون الوكالة مسؤولة عن تطوير القطاع الفضائي، وزيادة إسهام الصناعة الفضائية في الاقتصاد القومي وتقوية موقف الإمارات العربية المتحدة كلاعب عالمي في مجال اكتشاف الفضاء.
وستكون الوكالة مسؤولة أمام ديوان الوزراء في الإمارات العربية المتحدة، وأضاف الخبر أن المالية والإدارة ستكون أجهزة مستقلة.
وأشار الخبر الذي وزعته WAM، إلى أن مشروع المريخ للإمارات العربية المتحدة يجب أن يكون "أول نقطة في تطور" البلاد، التي ستصنع مستقبلاً من القطاع الفضائي جزء رئيسي في الاقتصاد القومي.
والإمارات العربية المتحدة هي واحدة من تسع دول، تعد برامج فضائية لدراسة الكوكب الأحمر. وفي هذا استثمارات البلاد في تطوير التكنولوجيا الفضائية تزيد الآن عن 20 مليار درهم (5,4 مليون دولار). والحديث يدور جزئياً عن الأقمار الصناعية للبث التلفزيوني والإتصالات.
ونشير إلى أن الإمارات العربية المتحدة ليست الوحيدة التي في الآونة الأخيرة التي تظهر طموحات فضائية جادة. وسبق وأصبح معلوماً أن بريطانيا العظمى مستعدة للإنضمام إلى سباق إكتشاف الفضاء ومنافسة روسيا، والولايات المتحدة الأمريكية، والصين، والهند. وأعلنت سلطات البلاد عن نيتها بناء مطاراً فضائياً على أراضي الدولة حتى عام 2018 لتطلق منه الأقمار الصناعية الخاصة بها.


علماء بيئة يؤكدون إمكانية إحياء بحر الأورال


تحت عنوان "علماء بيئة يؤكدون إمكانية إحياء بحر الأورال" نشرت جريدة البيان يوم 18/7/2014 مقالة جاء فيها:


أكد علماء البيئة إمكانية إحياء بحر الأورال مجدداً، على الرغم من وضعيته الراهنة التي توصف بأنها بالغة الصعوبة، وقالوا إن نتائج التغيرات البيئية ليست دائماً قطعية، ففي أقل من عقد من الزمان، دمر الإنسان هذا البحر الواقع بين قازاقستان شمالاً وأوزبكستان جنوباً. وهذا مثال على إحدى الكوارث البيئية الكبرى. إلا أن الدراسات الحديثة أشارت إلى أن البحر انهار مرتين على الأقل، قبل أن يتعافى مجدداً.
وفي عام 1960 كان بحر الأورال يعتبر رابع أكبر بحيرة في العالم. إلا أن برامج ري كبرى بدأت خلال الحقبة السوفييتية عملت على تحويل مياه الأنهار التي تغذي البحيرة، مما قلل حجم البحيرة إلى 10% فقط من حجمها الطبيعي، مخلفة وراءها مناطق جافة واسعة.
انهيار النظام الإيكولوجية
ومع التحول الكبير هذا، انهار النظام البيئي، وأصبح قعر البحر مثقلاً بالمبيدات الحشرية التي تنقلها الرياح، ما يتسبب بتلوث المياه المتبقية وجعلها غير صالحة للشرب.
واكتشف الجيولوجيون حديثاً أن بحر الأورال قد تعافى طبيعياً مرتين، بعدما تعرض لهذه الموجات الحادة من التقلبات. وفي هذا الصدد يقول فيليب ميكلين، من جامعة وسترن ميتشغان في كالامازو بالولايات المتحدة: التاريخ يخبرنا أن لا نيأس، فالبحر جف في الماضي، وعاد من جديد.
ويعمل كل من سيرغي كريفونغوف، من معهد لجيولوجيا والمعادن في نوفوسبرسك بروسيا وفريقه، على جمع معلومات تظهر كيف أن بحر الأورال تغير عبر 2000 سنة خلت، وذلك عبر دراسة أمواج البحر. وظهر من المعلومات المجمعة أن مستويات المياه في بحر الأورال تختلف كثيراً. ويشير الخبراء إلى أن للإنسان دوراً في هذا الأمر، لا سيما أنه كان يفلح الأرض لنحو 2500 عام مضى.
الري الجائر
وفي عام 1960 كان سطح البحيرة يصل إلى 54 متراً فوق مستوى سطح البحر. ولكن بين الأعوام 400 و600 بعد الميلاد كان مستوى سطح البحر 10 أمتار فقط، ومع ذلك تعافى مجدداً. ومن ثم ما بين الأعوام 1000 و1500 بعد الميلاد تهاوى مستوى سطح البحيرة إلى 29 متراً فوق سطح البحر. وانتعشت البحيرة مجدداً بعد عام 1600، حتى بدأ الري الجائر في الحقبة السوفييتية.
وبالتالي فإن النتائج التي توصلت إليها الدراسات الحديثة تشير إلى أن البحر انهار مرتين على الأقل في السابق، بأسوأ من الانهيارات القديمة للبحيرة. وفي عام 1989 وصل مستوى البحيرة إلى 40 متراً فوق مستوى سطح البحر، وانفصلت البحيرة الشمالية الصغيرة عن باقي الأجزاء. ومنذ ذلك الحين انتعش الجزء الشمالي من البحيرة. وفي عام 2005 فصل سد البحيرة الشمالية عن الجنوبية، مقللاً بذلك المياه الآتية من البحيرة الشمالية. ويصل مستوى سطح هذه الأخيرة إلى 42 متراً فوق مستوى سطح البحر، وعادت الأسماك الأصلية من ملاذات الأنهار التي لجأت إليها في السابق.
ويقول فيليب ميكلين، من جامعة وسترن ميشيغان في كالامازو: السمك الموجود حالياً يعتبر جزءاً صغيراً فقط مما كانت عليه الكمية في خمسينيات القرن الماضي. إلا أن إعادة تأهيل الجزء الشمالي من البحيرة كان أمراً مذهلاً فيما يتعلق بكمية الأسماك.
ولايزال الجزء الجنوبي في تقلص مستمر، حيث انقسم إلى ثلاث بحيرات مالحة، يقل مستوى سطح كل واحدة منها عن 29 متراً من مستوى سطح البحر. وتوصف البحيرة الشرقية منها بشديدة الملوحة، بحيث يعيش فيها سمك الأرتيميا فقط. ولا يلاحظ أي تقدم من شأنه استعادة حيوية هذه البحيرات الجنوبية.
فلطالما بدت وكأنها مشروعات خاسرة. وبالتالي فإن تقلصها سيتواصل وستزداد ملوحتها حتى تبقى أسماك الأرتيميا فيها فقط. ويقول فيليب ميكلين، إن من شأن ترشيد استخدام المياه لري المحاصيل إرجاع بحر الأورال بشكل كامل، وبكل ما فيه من أنظمة بيئية.
آفاق المستقبل
يخشى العلماء من أن تقليل الاعتماد على مياه بحر الأورال لسقاية المزروعات قد يؤدي إلى القضاء على الزراعة والحقول المحيطة بالمنطقة. وكان انتعاش هذه الأراضي منذ نهاية الحقبة السوفييتية عام 1991 زاد من مستوى الري المطلوب. وحول بعض المزارعين أراضيهم من زراعة الأرز والقطن المحتاجين لكميات كبيرة من المياه إلى زراعة القمح.
إلا أن كثيرا من المزارعين يحتاجون إلى الربح الذي تدره زراعة القطن، وعليه فالتهديد باستخدام كميات أكبر من المياه لايزال قائماً. ويشار إلى أن تقلص حجم بحر الأورال خلف وراءه الكثير من الأراضي المالحة التي غيرت من الطبيعة البيئية هناك.


الإنديجاني يترجم لأعلام بلاد ما وراء النهر


تحت عنوان "الإنديجاني: يترجم لأعلام بلاد ما وراء النهر" نشرت جريدة الرياض يوم 19/7/2014 خبراً من جدة، كتبه محمد باوزير، وجاء فيه:


    على مدى القرون الطويلة الماضية، عرف المسلمون في أصقاع المعمورة الهجرة إلى الحرمين الشريفين، لما تحمله أرضها من طمأنينة ولكونها مأزر الإيمان، ناهيك إلى الدور الكبير للحرمين الشريفين في نشر العلم الشرعي من خلال الحلقات العملية المتعددة المذاهب والمتنوعة الاتجاهات والتي كان يعج بهما الحرمان الشريفان، ما جعلهما قبلة العلماء ومقصد الطلاب، ومطمح كل مسلم أن يتلقى علوم الشرع المطهر مصفى كما جاء به سيد الخلق صلى الله عليه وسلم من نبع مهبط الوحي.
وأزعم أن كل هذه المميزات دفعت المسلمين في بلاد ما وراء النهر (تركستان) ليعقدوا العزم للهجرة صوب هذا المكان الآمن، بعد أن اجتاحهم طوفان الثورات الشيوعية ونيران الملاحدة الروس، ناهيك عما تتمتع به المملكة العربية السعودية من استقرار دائم ونزعة نحو الوقوف تجاه إخوانها المسلمين في كل أقطار العالم وهذا ديدنها الذي لا تحيد عنه.
أسوق هذه المقدمة وبين يدي كتاب جديد يعالج مشكلة ظروف هجرة المسلمين المضطهدين في بلاهم بلاد ما وراء النهر (تركستان)، والكتاب يحمل عنوان "علماء ما وراء النهر المهاجرون للحرمين" للكاتب والباحث الأستاذ منصور بن عبد الباقي البخاري الإنديجاني.
والكتاب قدم توطئة تاريخية وجغرافية عن بلاد تركستان وما مسها من ويلات الحروب من الشوعيين الصينيين والروس وصلت إلى الإبادات الجماعية وأظهر الدور الذي قام به رجالات هذه البلاد من مقاومة هذا الطغيان، كل ذلك جاء في ربع صفحات الكتاب، وخص الباقي منه لترجمة جمهرة من أعلام بلاد تركستان وبعض أعلام بلاد الأفغان فجاء منهم العلماء والمجاهدون والساسة والقادة الذين كان لهم حضور بارز في هذه الميادين.
يقول المؤلف في معرض تقديمه واصفاً أسباب هذه الهجرات:
قدر الله سبحانه وتعالى بحكمته وإرادته لأمر هو سبحانه يعرفه أن تقع بلاد تركستان المسلمة والتي تعرف ببلاد(ما وراء النهر) وما جاورها من مناطق سيبيريا والقوقاز تحت الاحتلال والاستعمار الشيوعي خلال القرن الرابع عشر الهجري، مما أدى إلى قتل وذبح الملايين وتشريد الملايين من أهلها لمختلف بلاد العالم، هذه المعاناة والمأساة الإنسانية والإسلامية أوجعت القلوب ورملت وأثكلت الملايين من النساء، ويتمت كذلك الملايين من الأطفال.
ويورد الاندجاني أنه قد واجهته جملة من الإشكالات والعقبات استطاع بجهده وصبره التغلب عليها ومنها تعلمه للغة الأوزبكية قراءة وكتابة حتى يتسنى له جمع المعلومات المدونة بغير اللغة العربية، كما اتصل بأسر هؤلاء العلماء وأخذ ما تيسر له من معلومات من أحفادهم وأقاربهم، وعاد بعض طلبتهم واطلع على نتاجهم العلمي المطبوع منه والمخطوط في مكتباتهم الخاصة، كل ذلك دفع المؤلف لأن يضع له منهجاً خاصاً لمن رام أن يترجم له من هؤلاء العلماء، فكل من جاء في الكتاب من الأعلام كان لزاماً عليه أن يكون من أهل العلم أو حافظاً أو قارئاً للقرآن الكريم أو من المجاهدين في ساحة المعارك أثناء الثورات العسكرية، كذلك لابد أن يكون ولد في تركستان وهاجر منها إلى الحرمين الشريفين وتوفي بها، وقد ركز المؤلف في كتابه على الجانب العلمي للمُتَرْجَم حيث توقف عند تحصيله العلمي والكتب التي دَرَسها ودَرَّسها، إلى جانب إجازاته العلمية، ولم يغفل صاحب الكتاب عن تعريفه لعدد من المدن والبلدات والقرى والأنهار، وكذلك ذكره لبعض الأوقاف والأربطة بمكة المكرمة والمدينة المنورة، كما وقف على بعض المكتبات الخاصة ببعض المُتَرْجَمين أمثال مكتبات إبراهيم الختني وعبد السلام بن شيرمت داملا وأفندي خان تورة وعبد الرحيم ياركندي وترسن نمنكاني ومحمد قاسم تركستاني. أما ترتيبه للأعلام المُتَرْجَم لهم فجاء حسب سنة الولادة للمُتَرْجَم حتى يعرض تناسباً تاريخياً أفضل من خلال التسلسل الزمني متخذاً في ذلك التاريخ الهجري وإن أضاف التاريخ الميلادي حتى يقترب ممن يتعاملون مع هذا التاريخ.
يعرض الأستاذ منصور في سياقة التاريخي ملمحاً مهماً لبلاد تركستان محدداً جغرافيتها بأنها ليست من الأراضي الروسية، وهو خلط يقع فيه بعض الناس، بل هي بلاد إسلامية تعرف ببلاد ما وراء النهر وقد مَنَّ الله عليها بالإسلام في خلافة سيدنا عثمان بن عفان بقيادة الأحنف بن قيس عام (30ه) وظلت كذلك محتفظة بإسلامها معتزة به حتى اندلاع الثورة البلشفية في روسيا عام (1336ه = 1917م) التي غزت تركستان وبدأت مرحلة الاحتلال الشيوعي الظالم لهذه البلاد وسكانها التي انجبت أساطين العلماء في الحديث والفقه واللغة والأدب والشعر والفلسفة والطب والرياضيات والفلك ومن أبرز هؤلاء: الإمام البخاري والإمام الترمذي والإمام مسلم والإمام الماتريدي والعالم الفارابي والعالم البيروني والطبيب ابن سينا والعالم الخوارزمي والأديب واللغوي الزمخشري والإمام السرخسي وغيرهم كثر.
هذا وقد استهدف الاستعمار الغاشم تقسيم تركستان وتمزيقها فصارت تركستان الغربية والتي تضم: أوزبكستان وطاجكستان وقازاقستان وتركمنستان وقرغيزستان، في حين ضمت تركستان الشرقية كلا من قاشغار ويارقند والإيغور وأورومجي وخوتان وغيرها من المناطق والأقاليم، ونالت الشيوعية من الجانب الديني لهذا الشعب أكثر مما نتوقع فقامت بحرق المصاحف والكتب الدينية وكذلك المساجد والمنازل والمكتبات العامة والمدارس الدينية، بل منعت المسلمين هناك من اقتناء أي كتاب ديني أو مصحف وأصدرت عقوبات تجاه من يقوم بحيازة مثل هذه الكتب، وفي هذه الحقبة حيث الاحتلال من الجانبين السوفيتي والصيني ظهر عدد من القادة التركستانيين للدفاع عن أراضيهم ودحر الاستعمار وفرض سيادة دولتهم حتى لا تكون جزءا من الأراضي الشيوعية ومن هؤلاء القادة المجاهدين في أنديجان الشيخ ملا علي منصور الإنديجاني المدني وفرفي قورباشي، أما في مرغلان فظهر الشيخ أمين بيك والشيخ علي ياربيك، كما برز في نمنكان الشيخ ناصر خان تورة والقارئ عبد الأحد الكاساني المدني أما من عُرف في سمرقند فكان بهرام بيك وأسرار بيك وحامد بيك، في حين عرف في بخارى من المجاهدين الشيخ فضيل مخدوم والقائد أنور باشا التركي وأركه شجه قورباشي، ومن قبائل القازان ظهر مير آباد ليك أرسلان يورك وغيرهم من القادة المجاهدين.
والجميل في الكتاب أيضاً أنه ترجم الألقاب الشائعة والدرجات العلمية للشيوخ المتداولة في اللغة التركستانية فكلمة (قارئ) تطلق على الحافظ للقرآن الكريم، أما كلمة (تورة) فتطلق على الشريف الذي ينحدر من آل البيت وكذلك كلمة (خوجة) فتعني المعلم الذي ينتمي للعترة النبوية الطاهرة، أما كلمة (ملا) فهي تعني المدرس وكلمة (مِرْزَا) فتطلق على رئيس المهنة، إلى جانب عدد من الألقاب والكلمات التي أوضح المؤلف معناها بالعربية.
أما صلب الكتاب فقد عقده المؤلف الإنديجاني على تراجم المهاجرين التركستانيين الذين بلغ عددهم في الكتاب (65) علماً إضافة إلى من ترجم لهم في هامش الكتاب وقد وصل عددهم أكثر من (66) علماً، وهذا أمر يعني المؤلف قدم جهداً كبيراً في البحث والتقصي والتدقيق حتى يصل إلى هذين الرقمين.
أما أبرز هذه التراجم وأكثرها شهرة ففي نظري أنها كل التراجم لكونهم من العلماء والقادة والمجاهدين إلا أن المساحة لا تسمح بذكرهم فسأتناول
جمرة منهم وهم: الشيخ ملا محمد سفر البخاري، الشيح أعلم بن ايكامبري النمنكاني، الشيح محمد سلطان المعصومي الخجندي، الشيخ ابن يمين محمد أمين الإنديجاني، الشيخ عبدالله نيازي النمنكاني، الشيخ قاسم بن عبدالجبار الإنديجاني، الشيخ شير محمد بن خال الخوقندي، الشيخ محمد خان مخدوم قاضي، الشيخ محيي الدين صابر الكاشغري، الشيخ ملا علي منصور الإنديجاني، الشيخ محمد إبراهيم الختني الشيخ محمود بن نذير الطرازي، الشيخ مولوي حامد مرزا الفرغاني، الشيخ عبدالرحمن قبلان بيك الخوقندي، الشيخ عبدالقادر بن كرامة البخاري الرابغي، الشيخ محمد زكريا المرغلاني، الشيخ محمد أمين إسلامي، الشيخ محمد قاسم أمين الكاشغري. أما من ترجم لهم من الأفغان فمنهم: الشيخ عبدالغفور بن عبد الحليم الأفغاني، الشيخ عبدالغفور العباسي المدني، الشيخ مولوي عبدالغني بن شمس القندهاري.
وقد عمل طائفة من هؤلاء في حقل التعليم العام أو كانت لبعضهم حلقات علمية في الحرمين الشريفين والقليل منهم من اتجه إلى مهنة التجارة، في حين كان لأبنائهم وأحفادهم المساهمة في بناء هذا المجتمع والمشاركة فيه فعملوا في كثير من الجامعات والمدارس وجميع المرافق الحكومية بالمملكة.