الثلاثاء، 17 نوفمبر 2015

كلية السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها تستقبل مجموعة جديدة


تحت عنوان "كلية السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها تستقبل مجموعة جديدة" نشرت جريدة الوطن يوم 16/11/2015 خبراً جاء فيه:


منح ـ العمانية:
استقبلت كلية السُّلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها بولاية منح أمس مجموعة جديدة من دارسي اللغة العربية بلغ عددهم 20 طالبا وطالبة من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وروسيا وإيطاليا وفرنسا وبلجيكا وأوزبكستان وكوريا الجنوبية وسوف يخضع الدارسون لبرنامج دراسي مكثّف في تعلم اللغة العربية والثقافة العمانية لمدة ثمانية أسابيع.
واشتمل اليوم التعريفي على جولة تعريفية في مرافق الكلية. كما قدم أعضاء الهيئة التدريسية عرضاً مفصلاً اشتمل على بعض المعلومات العامة التي يجب على الطلاب معرفتها خلال فترة دراستهم في الكلية وبعض النصائح التي قد تفيد الطلاب خلال زياراتهم واندماجهم بالمجتمع المحلي من خلال الرحلات والفعاليات المتنوعة، كما تم إعداد برنامج متكامل يشمل بعض الزيارات لأهم المواقع الأثرية والتاريخية والحضارية بالسلطنة إضافة إلى محاضرات ثقافية ودروس في الخط العربي وبرنامج الشريك اللغوي.
وقد خضع الطلاب بعد ذلك إلى الجزء الثاني من امتحان تحديد المستوى شمل القراءة والاستماع والكتابة والمقابلة الشخصية على أن يتم تقسيمهم إلى مستوياتهم المختلفة.

أوساط الأعمال الكويتية: الترشيد الواسع الجاري في أوزبكستان يستحق تقييماً إيجابياً


تحت عنوان "أوساط الأعمال الكويتية: الترشيد الواسع الجاري في أوزبكستان يستحق تقييماً إيجابياً" نشرت وكالة أنباء Jahon من الكويت، يوم 17/11/2015 نص مقابلات صحفية أجرتها في الكويت، وجاء فيها:


السوق الصناعية الدولية التاسعة والبورصة التعاونية، التي جرت خلال شهري أكتوبر ونوفمبر في طشقند، كشفت عن الإهتمام العالي لمندوبي الشركات الأجنبية نحو إقامة وتعزيز علاقات تعاون المنافع المتبادلة مع الشركاء الأوزبكستانيين. وفي مقابلات صحفية أجرتها وكالة أنباء Jahon اقتسموا إنطباعاتهم عن نتائج ذلك الحدث.


أندريو جيمس توماس، المهندس العام لشركة التجارة والبناء الكويتية في مجالات النفط والغاز RAYS:
- خلال سنوات التنمية المستقلة تحولت أوزبكستان  إلى بلد صناعي. وتتطور أبرز القطاعات الاقتصادية: صناعة السيارات، والطاقة، وصناعة الآلات، والتقنيات الكهربائية، والنسيج، والنفط والغاز، والصناعات الكيماوية، وإنتاج مواد البناء، وتصنيع المنتجات الزراعية، وغيرها من القطاعات بحركة سريعة.
وأظهرت نتائج السوق الصناعية والبورصة التعاونية، التي كان أكثر من نصف الشركات الأوزبكستانية الممثلة فيها من مشاريع العمل الصغيرة ورجال الأعمال، أن الاقتصاد الحديث والمتقدم الذي تشكل في البلاد قادر على المنافسة. كما عرضت المقدرات والإمكانيات الكبيرة للقطاعات الصناعية الأساسية في أوزبكستان. وعرضت منتجات جديدة كذلك.
وتقييماً إيجابياً تستحقه أعمال الترشيد والتجديد التقني والتكنولوجي، وتجديد الإنتاج الصناعي الواسعة المحققة في الجمهورية، وكذلك تزويدها بأحدث المعدات التكنولوجية العالية، وتسريع إستخدام المنجزات العلمية الحديثة والتكنولوجيا الحديثة المتقدمة في القطاعات الصناعية، والتوسع في إعداد الكوادر رفيعة المستوى للصناعة.


ريفين دعسوزا، المدير التنفيذي للصحيفة الأسبوعية The Times Kuwait:
- مشاركة أكثر من 1300 مندوب عن الشركات من 50 دولة، بينها أبرز الدول الأوروبية والآسيوية، في أعمال السوق الصناعية الدولية التاسعة والبورصة التعاونية، يشهد على نمو الإهتمام في العالم وتوسع الصلات التجارية والاقتصادية مع أوزبكستان. وبسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية المتغيرة بسرعة في مختلف مناطق العالم الكثير من الشركات البارزة مشغولة اليوم بالبحث عن شركاء مضمونين ومستقرين، وقادرين توريد منتجات عالية النوعية على أسس دائمة. ومن ضمن هذا الخط أوزبكستان حيث يسود السلام والإستقرار، وبفضل مقدراتها الاقتصادية الكبيرة تستدعي من دون شك إهتمام الشركاء والمستثمرين الأجانب.
وتنظيم النشاطات الصناعية الضخمة في طشقند يسمح للمشاركين بالتعرف عن قرب على بضائع مختلف قطاعات الاقتصاد الأوزبكي، الذي يورد للعديد من دول العالم في الوقت الراهن، وهي مدعوة لاستيعاب وتوطين الإنتاج من خلال إستخدام الخامات المحلية، والترشيد التقني والتكنولوجي لأبرز القطاعات الصناعية، وتطوير الصلات التعاونية.
ومن دون شك، إبرام العقود نتيجة للسوق والبورصة سيسهم في مستقبل نمو الصادرات، وزيادة إنتاج المنتجات الصناعية الموجهة للتصدير، والقادرة على المنافسة، وتوسيع أسواق تصريفها.

صحيفة The Times Kuwait الكويتية تقول أن أكثر من نصف الشركات الأوزبكستانية المشاركة في بورصة التعاون هي مشاريع صغيرة


تحت عنوان "The Times Kuwait: أكثر من نصف الشركات الأوزبكستانية المشاركة في بورصة التعاون هي مشاريع صغيرة" نشرت وكالة أنباء Jahon من الكويت، يوم 16/11/2015 خبراً جاء فيه:
 
لم تزل وسائل الإعلام الجماهيرية الأجنبية مستمرة بالكتابة عن نتائج السوق الصناعية الـ 9 والبورصة التعاونية، التي جرت في طشقند خلال الفترة من 26 أكتوبر وحتى 5 نوفمبر من العام الجاري. وهذا لا يثير العجب لأن المشاركين في هذا المناسبة الواسعة كانوا أكثر من 1300 مندوب عن شركات من 50 دولة، من بينها: ألمانيا، وإيطاليا، والهند، وبريطانيا العظمى، وكوريا الجنوبية، والصين، وروسيا، وتركيا، وغيرها من الدول.
وعلى الصفحة الإلكترونية لصحيفة The Times Kuwait، نشرت مقالة تتحدث عن ذلك الحدث. أشارت فيها إلى أنه في إطار 70 تقديم مركزي للقطاعات، والمنشآت، والمناطق، في أوزبكستان، من التي جرت خلال تلك الفترة، قامت بتقديم إمكانياتها التقنية والتكنولوجية.
وأشارت إلى أن اللقاء وفر الظروف الملائمة لإقامة صلات جديدة، وتوسيع القائمة منها بين المنتجين والمستهلكين، بافضافة لعقد عدد كبير من العقود لتوريد أو شراء مواد، ومصنوعات للتجميع أو الجاهزة.
وأشارت The Times Kuwait إلى أنه "قدمت خلال السوق الصناعية الدولية الحالية والبورصة التعاونية بشكل واسع منشآت تعمل في مجالات: الخدمات العامة، والمواصلات، والبناء الكامل، وصناعة البناء، وصناعة السيارات، ومواصفات المنتجات، والجيولوجيا، والصناعات الكيماوية، والتقنيات الكهربائية، والكيماويات النفطية، والمعدنية، والزراعة، واقتصاد المياه، والصحة، والحماية الإجتماعية، ونظم المعلوماتية والاتصالات الهاتفية".
وأشير في المقالة خاصة إلى أنه كان بين المشاركين في اللقاء نحو 2000 شركة أوزبكستانية وأكثر من 1000 منشأة من المشاريع الصغيرة ورجال الأعمال. يصدرون أكثر من 20 ألف منتج من منتجاتهم.

الاثنين، 16 نوفمبر 2015

أي مستقبل للدور الأمريكي في آسيا الوسطى؟


تحت عنوان "أي مستقبل للدور الأمريكي في آسيا الوسطى؟" نشرت مجلة السياسة الدولية يوم 16/11/2015، مقالة كتبها سامي السلامي، باحث في العلاقات الدولية. وجاء فيها:


عرفت الفترة الممتدة ما بين 29 أكتوبر و1 نوفمبر2015 حدثا مهما في تاريخ الدبلوماسية الأمريكية، حيث شهدت، ولأول مرة في التاريخ، زيارة وزير خارجية أمريكي لدول آسيا الوسطى الخمس بشكل متزامن، حيث تمخض عن زيارة جون كيري قرارات ذات أبعاد أمنية واقتصادية، تندرج في مجملها ضمن باب توسيع النفوذ الأمريكي بالمنطقة، مما يجعل من تحليل هذه الزيارة مدخلا رئيسيا لفهم المعضلات التي تعيق استراتيجية واشنطن في آسيا الوسطى.
  ولا تعد زيارة كيري الوحيدة من نوعها للمنطقة، إذ عرفت آسيا الوسطى توافدا متصاعدا لمختلف الفاعلين الدوليين خلال الأشهر القليلة الماضية، بدءا من زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في يونيو الماضي، والتي ركزت على الشق الحقوقي في المنطقة، مرورا بزيارة رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، في يوليو الماضي، وصولا للجولة المهمة التي قام بها رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، أواخر شهر أكتوبر.
أبعاد زيارة كيري الأمنية والاقتصادية
انطلقت أولى جولات وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، من قيرغيزستان، حيث افتتح السفارة الأمريكية في بيشكيك يوم السبت 31 أكتوبر، وتبعها بزيارته لكل من كازاخستان، وتركمنستان، وطاجيكستان. غير أن المحطة الرئيسية والمهمة تمثلت في اجتماعات (c5+1) التي قادها كيري برفقة نظرائه من جمهوريات آسيا الوسطى، في سمرقند بأوزبكستان، والتي تمخضت عنها نقاط مهمة.
 من الناحية الأمنية، أكدت مجموعة (c5+1) ضرورة التنسيق لمجابهة مختلف المعضلات الأمنية، بما فيها الإرهاب، والجريمة العابرة للحدود، والإتجار في المخدرات. وشكًل الانسحاب الأمريكي التدريجي من أفغانستان، وتصاعد خطر "داعش"، والحركات المتشددة في آسيا الوسطى، أهم النقاط المحورية المتعلقة بالجانب الأمني، حيث دعت الدول إلى تبني آليات للتنسيق الأمني والاستخباراتي.
 من الناحية الاقتصادية، رحبت المجموعة بفكرة التعاون الاقتصادي المبني على أساس المنفعة المشتركة، وتبني مشاريع للنهوض بالبنية التحتية والطرق والمواصلات، بما يتيح ذلك من فرص للاستفادة والتعاون، مما سينعكس بالإيجاب على العلاقات السياسية، حيث أكد كيري أن التعاون الاقتصادي بين الولايات المتحدة وآسيا الوسطى نتاج تاريخ مشترك، وهو تصريح ذو دلالات مهمة، يندرج ضمن المنظور الأمريكي لطريق الحرير الجديد الذي تسعى واشنطن إلى إرساء دعائمه في المنطقة.
 أما من الناحية الحقوقية، فجاء البيان الختامي محتشما، بعدما اقتصر حديث كيري عن عدم إضعاف التعددية في مواجهة التشدد. ويفهم من الصمت الأمريكي  تودد واشنطن لدول المنطقة، بعدما كان الملف الحقوقي سببا رئيسيا في توتر علاقتها بهذه الدول، خصوصا أوزبكستان، عقب اتهام الرئيس الأوزبكي، إسلام كريموف، السفارة الأمريكية بتمويل أحداث أنديجان في عام 2005.
 آسيا الوسطى في التفكير الأمريكي
 لا يخفى على أحد الأهمية القصوى التي تشغلها منطقة آسيا الوسطى (أوزبكستان، تركمنستان، قيرغيزستان، طاجيكستان، كازاخستان) في التفكير الاستراتيجي الأمريكي، بموقعها الجغرافي المتميز، لاسيما وأنها محاطة بقوى إقليمية، وفاعلين رئيسيين على الساحة الدولية ( روسيا، الصين، تركيا، إيران)، مما يجعل منها منطقة رئيسية للتحكم في طرق المواصلات والتجارة بأوراسيا، وبين شمال وغرب آسيا وجنوب شرقها، علاوة على احتياطياتها من المعادن في بحر الآرال، والبترول والغاز الطبيعي في كازاخستان وتركمنستان على بحر قزوين الذي يحتوي على ثاني أكبر احتياطي عالمي من النفط والغاز
 ويرى بريجنسكي في كتابه "رقعة الشطرنج" أن الرهان الرئيسي للولايات المتحدة هو السيطرة على المنطقة الأوراسية، انطلاقا من غرب أوروبا، مرورا بجمهوريات آسيا الوسطى ذات الأهمية الاستراتيجية الكبرى، وصولا إلى الصين، وهو ما يبرز الدور الكبير الذي تلعبه آسيا الوسطى كحلقة وصل، ونقطة ارتكاز في الاستراتيجية الأمريكية.
 وعليه، تمثل هذه المنطقة مسرحا رئيسيا للصراع حول الطاقة في العالم، في ظل التقاء مشاريع تكاملية كالاتحاد الاقتصادي الأوراسي، والحزام الاقتصادي "طريق الحرير"، بعد توقيع الصين وروسيا بيانا للتعاون المشترك لإنشاء الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، والحزام الاقتصادي "طريق الحرير" في 8 مايو 2015، وسط رغبة أمريكية جامحة لتأسيس طريق حرير جديد، وفق المنظور الأمريكي، وقواعد التجارة الحرة، وبأجندة سياسية، تهدف أساسا لاختراق الحديقة الخلفية لموسكو، واحتواء النفوذ الصيني المتصاعد، والتحكم في أحد أهم مصادر الطاقة تجاه بكين. إذ تسعى الولايات المتحدة لإشراك فاعلين آخرين لمزاحمة الوجود الصيني، وجعلهم بديلا لها، كالهند وباكستان، وهو ما تجلى في توقيع رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، في أكتوبر الماضي، لاتفاقيات تعاون اقتصادي، واستثمارات في آسيا الوسطى بقيمة تناهز 30 مليار دولار.
 من ثم، فقد ازداد اهتمام واشنطن بهذه المنطقة كأحد أهم مسارح السياسة الدولية، وسط الانكفاء الأمريكي الواضح من منطقة الشرق الأوسط، بعد فك الارتباط بها من ناحية الطاقة، في ظل الاقتناع التام لصانعي القرار بالبيت الأبيض بأن أهم أهداف الفترة الحالية تتمثل في عدم سيطرة أي قوة على نفط وغاز الخليج، مع ترك هامش للتحرك والمناورة لقوى إقليمية، وهو ما يتحقق من دون الحاجة للتدخل العسكري لحل أزمات الشرق الأوسط، فضلا عن تنامي الصراع الطائفي، والحراك الجهادي، وتفكك الدولة الوطنية.
 وتتمثل أهم أهداف الاستراتيجية الأمريكية في آسيا الوسطى في:
 (*)ـ مزاحمة النفوذ الصيني المتصاعد، واختراق الحديقة الخلفية لروسيا عن طريق التأسيس لمشروع طريق الحرير، وفق المنظور الأمريكي، والعمل على تشييد شبكات للطرق والموصلات، وأنابيب للغاز في اتجاه بحر قزوين.
  (*) تقييد سياسات الاتحاد الأوروبي، والصين، واليابان، الباحثة بدورها في آسيا الوسطى عن مصادر طاقة بديلة لمنطقة الشرق الأوسط.
  (*) دعم استقرار المنطقة بالتأسيس لتعاون أمني واستخباراتي للقضاء على عناصر تأزمها، وخصوصا الإرهاب المتصاعد في حدودها مع أفغانستان.
  (*) توسيع مجالات التعاون الاقتصادي، وتسهيل عملية الاندماج في السوق، وبناء شراكة اقتصادية عن طريق إبرام عقود استخراج النفط والغاز، واستغلال فرص الاستثمارات الواعدة في المنطقة، بما فيها السعي لمد شبكة خطوط كهربائية تربط باكستان، وأفغانستان، وقيرغيزستان، وطاجيكستان، مع العمل على تنويع مصادر الطاقة تجاه الحليف الغربي (الاتحاد الأوروبي) لفك ارتباطه الكبير بالنفط والغاز الروسيين.
  (*) دعم التحول الديمقراطي في آسيا الوسطى وفق التصور الغربي، وضمان استقلالية المنطقة عن المظلة الروسية، ودفعها لرفض أي مشروع روسي للهيمنة عليها.
  (*) الدعوة لاحترام حقوق الإنسان، وجعل هذه الأخيرة مدخلا للتأثير في سياسات المنطقة.
 حدود النفوذ الأمريكي في آسيا الوسطى
 لقد أصبح صانع القرار في البيت الأبيض يولي أهمية قصوى لتوطيد العلاقات مع دول آسيا الوسطى، بتأكيده ضرورة اتباع الحوار لحل مختلف القضايا، وإبدائه قلقه الشديد من الأوضاع الأمنية التي تهدد استقرار المنطقة، في ظل الهيمنة والتحكم الروسي في سياسات دولها. غير أن هذا التوجه الأمريكي يقف أمام معضلات معقدة تشكل عائقا أمام تحقق أهدافه الاستراتيجية في المنطقة.
  فمن ناحية، لا يعد انفتاح دول آسيا الوسطى على الولايات المتحدة تحولا استراتيجيا في سياساتها بقدر ما هو خيار تكتيكي للعب على الحبال، وتوسيع الخيارات، وتخفيف الضغط الروسي- الصيني في المنطقة، باستغلال ورقة واشنطن الباحثة عن موطئ قدم فيها، في ظل ما يمثله البعد الجغرافي من عامل مساعد لاختراق الأخيرة المنطقة، بعيدا عن هاجس الهيمنة الذي يؤرق بال صانعي القرار في عواصم دول آسيا الوسطى. غير أن نجاعة هذه الدول في الاستقلالية بقراراتها عن بكين وموسكو مرتبطة بما ستقدمه لواشنطن على الصعيدين الاستراتيجي والاقتصادي، وكذا بإدراكها لطبيعة المواجهة القائمة، وحجم التناقضات التي تحرك باقي الأطراف، وتسهم في صناعة قرارها.
من ناحية أخرى، فقدت واشنطن نقاطا عديدة في المنطقة لمصلحة روسيا والصين. فالانسحاب الأمريكي التدريجي من أفغانستان جعل دول آسيا الوسطى مكشوفة أمام التهديدات الإرهابية، في ظل التلاقي الفكري، والتنسيق اللوجيستي بين الحركات المتشددة في آسيا الوسطى، وأهمهما حركة أوزبكستان الإسلامية، وبين تنظيم القاعدة، وحركة طالبان في أفغانستان، وهو ما تراه دول المنطقة تخليا صريحا لواشنطن عن أمنها واستقرارها، تزامنا مع تنامي خطر ارتداد العناصر الجهادية في سوريا، في ظل فشل التحالف الدولي تحت قيادة الولايات المتحدة في القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وتحقيق موسكو تقدما ملحوظا في هذا الجانب، وهو ما يدفعها للبحث عن إطار حمائي لمجابهة التحديات الأمنية القادمة من أفغانستان وسوريا، وذلك بتفعيل عملها من داخل منظمتي "شنغهاي للتعاون"، و"معاهدة الأمن الجماعي".
 ولا يقف توجس دول آسيا الوسطى من السياسات الأمريكية في المنطقة عند الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، والفشل في الحد من تنامي خطر "داعش"، وإنما يتعداه للدور الذي لعبته واشنطن، عبر الملياردير الأمريكي، جورج سوروس، فيما يعرف بـ" الثورات الملونة" في جورجيا، وأوكرانيا، وقيرغيزستان، مما ينمي من مشاعر الشك والريبة تجاه استغلال واشنطن ملف حقوق الإنسان، وتحريك قوتها الناعمة عبر مؤسسة سوروس في المنطقة.
 هذا التباين في وجهات النظر لا يحجب المسعى الدبلوماسي لواشنطن، من خلال زيارة كيري، لجعل التعاون الاقتصادي أداة لتحقيق المصالح المشتركة بعيدا عن كل المسائل المعلقة، ومن ثم الانطلاق من لحظة تحقق تلك المصالح كنقطة ارتكاز لحل كل القضايا الخلافية. غير أن ارتباط تلك القضايا بالأمن القومي لدول آسيا الوسطى يعجل من بحثها عن بدائل واقعية، تحقق لها التنمية الاقتصادية، واستتباب السلم والأمن الإقليميين، وهو ما لا يتوافر لدى واشنطن بفعل بعدها الجغرافي عن المنطقة، وانسحابها التدريجي من أفغانستان.
 وعليه، يواجه مشروع "طريق الحرير الجديد" الأمريكي في المنطقة تحديات كبيرة، بفعل تقاطعه مع مشروع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، والحزام الاقتصادي طريق الحرير، في ظل التعاون الرسمي بين موسكو وبكين للربط بين المشروعين الأخيرين، وهو ما تجلى في الاتفاقية التي وقعها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره الصيني، شين جين بينغ،  في الثامن من مايو 2015
 وبالرغم من تلاقي المصالح بين المشروعين التكامليين الصيني والأمريكي في المنطقة، فإن التباين في المواقف السياسية حول طبيعة الوجود الأمريكي وأهدافه يزيد من حتمية الصراع، حيث تعمل بكين على ضمان مصادر بديلة للطاقة، وهو ما يتجلى في توقيع شركة "CNPC" الصينية في مايو 2014 اتفاقية لاستيراد الغاز الطبيعي الروسي لمدة ثلاثين عاما بقيمة 400 مليار دولار عبر أنابيب "قوة سيبيريا"، مع سعيها لإنشاء خط أنابيب غاز إيران- باكستان- الصين.
 كما تعمل كل من بكين وموسكو على مواجهة الاختراق الأمريكي لآسيا الوسطى، والتنسيق للحد من الفجوة التي أحدثتها الحالة الأفغانية، للحفاظ على مصالحهما في المنطقة، ونهج سياسة خارجية تدعو لتعدد الأقطاب، وتناهض الهيمنة الأمريكية. وفي هذا الإطار، تستغل موسكو علاقاتها التاريخية التي تجمعها بدول آسيا الوسطى، وارتباط اقتصادات هذه الدول بشكل مباشر بها في مجال الطاقة والتبادل التجاري، وتشغيل العمالة الأجنبية، إضافة إلى بحثها عن إطار حمائي لمجابهة التحديات الأمنية المتصاعدة، لتحييدها عن مسار السياسات الأمريكية، وهو ما تجلى بشكل واضح في رفض كل من أوزبكستان وقيرغيزيستان إعادة فتح القاعدتين العسكريتين: خان أباد"، و"ماناس" في وجه القوات الأمريكية.
 تبقى الاستراتيجية الأمريكية في آسيا الوسطى رهينة حسابات ضيقة مرتبطة بمدى تفاعل دول المنطقة، وحدود التأثير الأمريكي في سياساتها، في ظل تنامي المحفزات الداخلية والإقليمية لبحث تلك الدول عن إطار حمائي يتجاوز مدى النفوذ الأمريكي، وسط تنسيق روسي - صيني أظهر فعالية كبيرة في معالجة مختلف التحديات.

---------------------------------
(*) باحث في العلاقات الدولية، مختص في الشأن الروسي.

ملاحظة: جمهوريات آسيا المركزية هي: جمهورية أوزبكستان، وجمهورية قازاقستان، وجمهورية طاجكستان، والجمهورية القرغيزية، وتركمانستان. للتنويه. أ.د. محمد البخاري

الجمعة، 13 نوفمبر 2015

لقاء بوزارة الخارجية الأوزبكستانية مع السفير الفلسطيني


تحت عنوان "لقاء مع السفير الفلسطيني: نشرت وكالة أنباء Jahon، يوم 13/11/2015 خبراً جاء فيه:


يوم 13/11/2015 في وزارة الشؤون الأجنبية بجمهورية أوزبكستان جرى لقاء مع السفير المفوض فوق العادة لدولة فلسطين عبد الله ترشيحاني، وفق ما أعلنته الخدمة الصحفية في إدارة السياسة الخارجية في البلاد.
وأثناء اللقاء ناقش الجانبات المسائل الهامة للعلاقات الثنائية الأوزبكية الفلسطينية، وفي إطار منظمة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية.

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2015

وسائل الإعلام الجماهيرية الأردنية تشير إلى أن 700 ألف زائر زاروا الجناح القومي الأوزبكستاني في معرض Expo Milano


تحت عنوان "وسائل الإعلام الجماهيرية الأردنية: 700 ألف زائر زاروا الجناح القومي الأوزبكستاني في معرض Expo Milano" نشرت وكالة أنباء Jahon من عمان، يوم 10/11/2015 خبراً جاء فيه:

على الصفحات الإخبارية الإلكترونية الأردنية "شمس نيوز"، و"الأنباط"، و"الجهينة نيوز"، و"المقر"، نشرت مواد تحدثت عن مشاركة أوزبكستان في المعرض الدولي Expo Milano-2015 الذي إنتهى مؤخراً في إيطاليا.
وأشارت المقالات، إلى أن أوزبكستان حققت خلال سنوات الإستقلال نجاحات ملحوظة في المجالات الاقتصادية، وهو ما تشهد عليه النماذج المعروضة في المعرض الدولي عن المنجزات الصناعية في البلاد.
وأشارت المقالات إلى أن المعرض القومي الأوزبكستاني، شغل 500 متراً مربعاً، وشاهده نحو 700 ألف ضيف من مختلف دول العالم. وعبروا كلهم عن إعجابهم بغنى الأرض الأوزبكية، وحسن ضيافة سكانها والآثار العمرانية الرائعة في المدن العريقة بالبلاد.
وكتبت الإصدارات الإلكترونية أن "زوار المعروضات استطاعوا التعرف عن قرب على المنجزات التي حققتها الجمهورية خلال سنوات الإستقلال، ومقدراتها الاقتصادية والإستثمارية، والإجراءآت المتبعة لإصلاح القطاع الزراعي، ومن ضمنها تطور تربية الحيوانات، وإنتاج المعدات والتكنولوجيا الحديثة. وتضمن الجناح أيضاً معلومات مفصلة عن المناطق الصناعية الحرة، والأجواء الإستثمارية الملائمة، والبنية التحتية للنقل والملاحة، وغنى التراث الثقافي والتاريخي والتطور الحديث في البلاد".
وأشارت إلى أنه إلى جانب عرض المقدرات الاقتصادية الهامة في أوزبكستان وفر المعرض الظروف للبحث عن شركاء جدد، وتوسيع الصادرات جغرافياً ومستقبل تطور التعاون التجاري والاقتصادي بين الدول.
وأعلنت الصفحات الإلكترونية أنه جرت في إطار Expo Milano-2015 لقاءآت دولية ومؤتمرات، خصصت لبحث مختلف المواضيع، وتحسين نوعية البضائع ورفع مستوى ضمانة نوعيتها العالية، ومنع إنتشار الأوبئة، ومكافحة الأمراض غير القابلة للعلاج، وأعلمت الناس عن فوائد وضرورة إتباع شكل صحي في الحياة، ونشره في أوساط الأطفال والشباب، والحفاظ على التقاليد الثقافية في إعداد الطعام، وفي الزراعة، ومكافحة الجوع ووفيات الأطفال والجفاف.

السبت، 7 نوفمبر 2015

فنون آسيا الوسطى ترسم ملامح البيئة المحلية


تحت عنوان "في «آرت هاب» أبوظبي فنون آسيا الوسطى ترسم ملامح البيئة المحلية" نشرت جريدة الإتحاد بتاريخ 2/11/2015 خبراً كتبه: رضاب نهار من أبوظبي، وجاء فيه:


قدّم مجمع أبوظبي للفنون «آرت هب» بمنطقة المصفح مساء يوم السبت الماضي، أعمال عدد من فناني أوزبكستان وكازاخستان تحت عنوان «شهر آسيا الوسطى». وذلك ضمن برنامج «الفنان المقيم» الذي يمنح الفنان فرصة مميزة لاختبار البيئة المحلية بطريقة فنية وثقافية، ويترك له المجال واسعاً ليعبّر عنها باستخدام اللون والخطوط والأشكال.
وفي حين تتمحور فكرة المعرض حول ثيمة واحدة، إلا أن الأعمال المعروضة جاءت متنوعة في الشكل والمضمون. إذ حاول الفنانون الستة وهم تيمور إرنست أخميدوف، ألكسندر نيكوليف، مراد كاربيف، جمول عثمانوف، ديليار كايبوفا وسنجار دجابروف، أن يبرزوا انطباعهم الشخصي الذي نتج عن تفاعلهم مع هذه المنطقة، ويحولوه إلى لوحات وتصاميم تجسّد أفكارهم.
وقال أحمد اليافعي، صاحب الـ«آرت هب»: «ما يميّز هذا الشهر أن الفنانين المشاركين هم من كبار الفنانين بمنطقتهم وفي العالم. الأمر الذي قدّم إضافة حقيقية ل«آرت هب» من جهة وللفن الإماراتي من جهة أخرى، على اعتبار أنهم يحاكونه في أعمالهم. فقد استطاع كل واحد من هؤلاء الفنانين، أن يرسم أبوظبي والإمارات بأسلوبه الفني الخاص».